يمكن للدقائق العشر الأولى التي تلي الإصابة بـ النوبة القلبية أن تحدد ما إذا كان المريض سينجو بأقل قدر من الضرر القلبي أو سيعاني من مضاعفات تهدد حياته. وغالباً ما يستخدم أطباء القلب عبارة "الوقت يعني عضلة"؛ نظراً لأن كل دقيقة ينقطع فيها تدفق الدم إلى القلب تؤدي إلى موت المزيد من أنسجة عضلة القلب.
ووفقاً للدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى "فورتيس" (Fortis Hospital)، فإن التعرف السريع على العلامات التحذيرية واتخاذ الإجراءات الصحيحة قبل الوصول إلى المستشفى يمكن أن يعزز بشكل كبير فرص النجاة والتعافي. ويقول الدكتور كومار: "كلما بدأ العلاج مبكراً، زادت فرص إنقاذ عضلة القلب، والوقاية من المضاعفات، وتحسين فرص النجاة. ورغم أن العلاج داخل المستشفى أمر جوهري، إلا أن ما تقوم به قبل الوصول إليه يمكن أن يُحدث فرقاً حاسماً ينقذ حياتك".
لماذا تُعد الدقائق العشر الأولى بالغة الأهمية؟
تحدث النوبة القلبية عندما ينقطع تدفق الدم فجأة عبر أحد الشرايين التاجية، مما يمنع وصول الأكسجين إلى عضلة القلب؛ وكلما طالت فترة بقاء الانسداد دون علاج، زاد حجم الضرر.
يوضح الدكتور كومار قائلاً: "الوقت يعني الحفاظ على عضلة القلب؛ فكلما تم استعادة تدفق الدم مبكراً، زادت فرص إنقاذ عضلة القلب، والوقاية من المضاعفات، وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل". يمكن للعلاجات الحديثة - مثل إجراء توسيع الشرايين الطارئ (رأب الأوعية) - إعادة فتح الشرايين المسدودة، إلا أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد بشكل كبير على سرعة وصول المريض إلى المستشفى.
أعراض النوبة القلبية ليست واضحة دائماً
يعتقد الكثيرون خطأً أن النوبة القلبية تسبب دائماً ألماً ساحقاً في الصدر. ولكن في الواقع، قد تختلف الأعراض بشكل كبير. وتشمل بعض العلامات التحذيرية الشائعة ما يلي:
الشعور بضغط أو ثقل أو ضيق أو انقباض في وسط الصدر
ألم يمتد إلى إحدى الذراعين أو كلتيهما
ألم في الكتفين أو الرقبة أو الفك أو الظهر
ضيق في التنفس
تعرق بارد
غثيان أو قيء
دوار أو شعور بالدوار (خفة الرأس)
شعور مفاجئ بأن "هناك خطب ما"
الأعراض لدى النساء وكبار السن والمصابين بالسكري
قد تظهر على هذه الفئات أعراض غير نمطية، مثل:
إرهاق غير معتاد
صعوبة في التنفس
انزعاج يشبه عسر الهضم
ألم في الظهر
ألم في الفك
انزعاج خفيف في الصدر بدلاً من الألم الشديد
ونظراً لأن هذه الأعراض قد تكون غير واضحة، فغالباً ما يتم الخلط بينها وبين الحموضة أو عسر الهضم أو الإرهاق، مما يؤدي إلى تأخير خطير في تلقي الرعاية.
ما الذي يجب عليك فعله فوراً؟
يقول الدكتور كومار: "إذا ساورك الشك في حدوث نوبة قلبية، فلا تنتظر لترى ما إذا كانت الأعراض ستزول"، موصياً باتباع الخطوات التالية:
اتصل بخدمات الطوارئ الطبية فوراً
لا تتأخر أملاً في أن يزول هذا الانزعاج من تلقاء نفسه.
ساعد الشخص على الجلوس بوضعية مريحة
فالوضعية شبه المستلقية تقلل من الجهد الواقع على القلب وتساعد على تسهيل التنفس.
حافظ على هدوئه
فالقلق يزيد من عبء العمل على القلب.
قم بفك الملابس الضيقة
إذ يمكن أن يسهل ذلك عملية التنفس.
استخدم النيتروجليسرين الموصوف طبياً فقط عند التوجيه بذلك
يجب على الأشخاص المصابين بالفعل بالذبحة الصدرية تناول النيتروجليسرين تماماً كما وصفه الطبيب.
امضغ قرص أسبرين - فقط إذا كان ذلك مناسباً
إذا كان الشخص واعياً، ولا يعاني من حساسية تجاه الأسبرين، وليس لديه تاريخ مرضي لنزيف حاد، فإن مضغ قرص أسبرين عادي قد يساعد في تقليل تكون الجلطات. ومع ذلك، يجب ألا يؤدي تناول الأسبرين بأي حال من الأحوال إلى تأخير الاتصال بالإسعاف أو التوجه إلى المستشفى.
المصدر: timesnownews

