أثار مشروع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لإنشاء قنوات مائية تضم تماسيح حول سجن "كتسيعوت" جنوب إسرائيل موجة واسعة من الانتقادات، وسط اتهامات بأنه يمثل نموذجًا للشعبوية السياسية وإهدارًا للمال العام دون جدوى أمنية حقيقية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزارة الأمن القومي بدأت بالفعل أعمال الحفر تمهيدًا لإنشاء قنوات مخصصة للتماسيح حول السجن، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة، وتستهدف بحسب بن غفير تعزيز إجراءات منع هروب الأسرى.
لكن الكاتب الإسرائيلي أميشاي أتالي اعتبر أن المشروع تجاوز حدود الدعاية السياسية، مشيرًا إلى أنه قد يكون أول مشروع شعبوي تتحول تكلفته إلى إنفاق فعلي من أموال دافعي الضرائب، دون أن يحقق أي فائدة أمنية حقيقية.
وأضاف أن إسرائيل لا تواجه في الوقت الراهن أزمة فعلية تتعلق بهروب الأسرى، خاصة بعد تشديد الإجراءات الأمنية في السجون عقب حادثة هروب ستة أسرى من سجن جلبوع عام 2021، ما يجعل المشروع، بحسب وصفه، "استعراضًا إعلاميًا" أكثر منه ضرورة أمنية.
وانتقد أتالي إصرار بن غفير على المضي في تنفيذ الخطة، معتبرًا أن الهدف الحقيقي منها هو تعزيز صورته السياسية وإظهاره بمظهر المتشدد في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، وليس معالجة مشكلة قائمة على أرض الواقع.
من جانبه، سخر رجل الأعمال الإسرائيلي إران إفرات من الفكرة، مؤكدًا أن التماسيح التي تُربى في الأسر لا تمتلك السلوك العدائي المتوقع، كما أن رعايتها ستتطلب نفقات كبيرة تشمل الغذاء والصيانة وتنقية المياه، وهو ما سيزيد العبء على المال العام.
وأضاف أن المشروع يفتقر إلى أي جدوى عملية، مشيرًا إلى أن استخدام وسائل أمنية تقليدية سيكون أكثر فعالية وأقل تكلفة، بينما اعتبر أن اختيار التماسيح يعود إلى تأثيرها الدعائي وصورتها المثيرة أكثر من أي اعتبارات أمنية.
ويأتي الجدل في وقت يواجه فيه بن غفير انتقادات متكررة بسبب عدد من المقترحات التي يصفها معارضوه بأنها ذات طابع استعراضي، بينما يرى مؤيدوه أنها تعكس سياسة أكثر تشددًا في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين وتعزيز أمن السجون.



