سادت حالة من الفرحة العارمة منزل الطالبة سما هانى المسلماني، من مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، والحاصلة على المركز الأول على مستوى الجمهورية بالقسم الأدبي في الشهادة الثانوية الأزهرية، حيث أعربت الطالبة وأسرتها عن سعادتهم البالغة فور تلقيهم مكالمة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف لإبلاغهم بالنتيجة.
وأعربت الطالبة سما المسلماني - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /السبت/- عن سعادتها وفرحتها بمكالمة شيخ الأزهر وإبلاغها بالتفوق وحصولها على مجموع 585 درجة، بنسبة 15.99 % ، قائلة : "لم أكن أصدق نفسي فور تلقي الخبر، ولم أكن أتوقع أن أكون ضمن الأوائل على مستوى الجمهورية، ولكن الحمد لله كرم ربنا كان كبيراً" .
وأضافت سما حول كواليس مكالمة شيخ الأزهر: "تلقينا اتصالاً من رقم غريب، وعندما رددت، أخبرني المتحدث بأنه شيخ الأزهر الشريف ويزف إليّ خبر حصولي على المركز الأول". فوراً ناديت على أختي (سلمى) وبقية أسرتي لنستوعب الخبر سوياً، وسئلته عن مجموع شقيقتي التوأم سلمى، وبادرنا بالاتصال بوالدي لإبلاغه بالفرحة الكبرى".
من جانبها، أكدت والدة الطالبة سما أن ابنتها تميزت بالصبر والاجتهاد طوال سنوات دراستها، مشيرة إلى أنها كانت تسهر وتجتهد وتلتزم بمواعيد دروسها بانتظام دون تراكم للمواد.
ووجهت والدة سما الشكر والتقدير لكل معلمي ابنتها، قائلة: "أشكر جميع المدرسين الذين دعموا سما، وبخاصة معلم المواد الشرعية الذي كان يشجعها ويحثها على الاجتهاد، وكان يحرص على إعطائهم الدروس في الثامنة صباحاً في أشد أيام الشتاء برودة".
وعن دورها في البيت، أوضحت الوالدة أن سما وأختها كانتا تعتمدان على نفسيهما بشكل كامل في تنظيم الوقت ومذاكرة الدروس، واقتصر دور الأسرة على توفير البيئة الملائمة والدعم النفسي.
وفي السياق ذاته، أعرب والد الطالبة عن سعادته الغامرة التي وصفها بـ "فرحة العمر"، قائلاً: "الفرحة التي دخلت بيتنا اليوم لم نكن نتوقعها بهذا الشكل، والحمد لله الذي يديم علينا نعمه".
وأشار إلى فلسفته في تربية أبنائه قائلاً: "أتاحت الأسرة لـ (سما) وأختها حرية اختيار الشعبة الدراسية (علمي أو أدبي) بناءً على رغبتهما الشديدة، ونحن نؤمن دائماً بأن ترك الحرية للطفل في اختيار مستقبله يثمر عن نتائج مبهرة، وما حققته سما اليوم هو توفيق من الله وشرف كبير لنا".
واختتمت أسرة الطالبة سما المسلماني حديثها بالكشف عن أمنية غالية كانت تتمناها سما منذ ختمها للقرآن الكريم، وهي أداء مناسك العمرة، حيث دعت الأسرة أن يمن الله عليها بتحقيق تلك الأمنية زائرين لبيت الله الحرام بعد هذا النجاح والتفوق الباهر.