سلط الإعلامي عمرو أديب الضوء على تطورات الأوضاع في تونس، محذرًا من خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد، في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة، وانقطاع الكهرباء وحرائق الغابات الناتجة عن موجة الحر، بالتزامن مع تحركات سياسية بين مؤيدي الرئيس قيس سعيّد ومعارضيه.
أزمة سياسية في ذكرى إجراءات قيس سعيّد
وخلال برنامج "الحكاية"، استضاف عمرو أديب مراسل قناة العربية في تونس وليد عبدالله، الذي أوضح أن تونس تشهد الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو 2021، وسط انقسام سياسي بين مؤيدين يرون أنها أعادت هيبة الدولة، ومعارضين يعتبرونها تراجعًا عن مسار الثورة.
وأشار إلى خروج مسيرتين في العاصمة؛ الأولى لدعم الرئيس، والثانية للمعارضة، مؤكدًا أن الاهتمام الشعبي بات منصبًا بدرجة أكبر على الأوضاع المعيشية.
الكهرباء والحرائق في صدارة الأزمات
وأوضح مراسل العربية أن تونس تواجه موجة حر غير مسبوقة، مع اقتراب درجات الحرارة من 50 درجة مئوية، ما تسبب في اندلاع حرائق غابات وزيادة الضغط على شبكة الكهرباء.
وأضاف أن إنتاج الكهرباء في تونس يبلغ نحو 4 آلاف ميجاوات، بينما يتجاوز الاستهلاك حاليًا 6 آلاف ميجاوات، وهو ما تسبب في أزمة انقطاعات كهربائية متكررة، خاصة مع تراجع قدرة الربط الكهربائي مع الجزائر وليبيا على سد العجز.
هل يرحل قيس سعيّد؟
وعن الدعوات المطالبة برحيل الرئيس، أكد وليد عبدالله أن هذا الطرح لا يعكس الواقع السياسي في تونس، موضحًا أن ما يحدث يدخل في إطار المناكفات السياسية بين السلطة والمعارضة، ولا توجد مؤشرات حقيقية على تغيير السلطة في الوقت الحالي.
وأكد أن البلاد تحتاج إلى إصلاحات اقتصادية وتشريعية لمعالجة أزمات الكهرباء والمياه والنقل والصحة، أكثر من حاجتها إلى صراع سياسي جديد.

