قالت الدكتورة علياء الغمراوي، مديرة منظومة ميكنة الغسيل الكلوي بقطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة، إن مشروع ميكنة منظومة الغسيل الكلوي يمثل خطوة مهمة في تطوير الخدمات الصحية المقدمة لمرضى الكلى، مؤكدة أن المنظومة تستهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وتوفير خدمات أكثر كفاءة للمرضى في مختلف أنحاء الجمهورية.
جاء ذلك خلال لقاء خاص ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على شاشة "إكسترا نيوز"، حيث استعرضت ملامح التطوير الجاري في منظومة الغسيل الكلوي، وآليات التحول الرقمي ودعم المرضى والكوادر الطبية.
بدء التشغيل التدريجي لمنظومة الميكنة في 2024
وأوضحت علياء الغمراوي أن مشروع ميكنة الغسيل الكلوي بدأ تفعيله تدريجيًا في أبريل 2024، قبل أن يصل إلى التشغيل الكامل بنسبة 100% في الأول من يناير 2025، مشيرة إلى أن المنظومة الرقمية تتيح متابعة أرصدة المستلزمات الطبية والأدوية بدقة داخل مختلف وحدات الغسيل الكلوي.
وأضافت أن الميكنة ساهمت أيضًا في تسهيل خدمة "الغسيل المصيفي"، حيث يستطيع المريض الانتقال بين المحافظات والحصول على جلسات الغسيل باستخدام القرار الحكومي والتحاليل الطبية نفسها، دون تحمل أعباء مالية إضافية.
تطوير مراكز الغسيل في الصعيد والمحافظات الحدودية
وأكدت مديرة منظومة الميكنة أن توزيع مراكز الغسيل الكلوي يتم وفق خريطة صحية وديموغرافية تستند إلى الاحتياجات الفعلية لكل منطقة، موضحة أن التغطية تشمل المحافظات الحدودية وعددًا من محافظات الصعيد، من بينها قنا وأسيوط وسوهاج والمنيا.
وأشارت إلى إنشاء وتطوير أكثر من 25 مستشفى جديدًا، وتجهيزها بوحدات غسيل كلوي متطورة، بهدف تقليل معاناة المرضى وتخفيف مشقة الانتقال لمسافات طويلة للحصول على الخدمة الطبية.
وشددت علياء الغمراوي، على أهمية العنصر البشري في نجاح منظومة الغسيل الكلوي، لافتة إلى استمرار برامج تدريب الأطباء وأطقم التمريض من خلال دورات تدريبية دورية داخل المستشفيات، إلى جانب تنظيم محاضرات أسبوعية عبر الإنترنت لتبادل الخبرات ورفع كفاءة الأطقم الطبية.
وأوضحت أن القصور الكلوي يمر بخمس درجات من التراجع التدريجي في وظائف الكلى، فيما يمثل الفشل الكلوي المرحلة الخامسة والأخيرة، التي تستدعي الخضوع لجلسات الغسيل بانتظام، بمعدل 3 مرات أسبوعيًا.
وأكدت أن التدخل المبكر يستهدف تأخير الوصول إلى هذه المرحلة، من خلال السيطرة على أمراض الضغط والسكر، مع التحذير من الإفراط في استخدام المسكنات، خاصة لدى مرضى العظام.
وحذرت الغمراوي من أن أمراض الكلى قد تتطور دون أعراض واضحة، داعية المواطنين إلى الانتباه إلى بعض العلامات مثل تورم القدمين والغثيان والقيء، مع أهمية إجراء الفحوص الدورية لوظائف الكلى.
وأوصت بإجراء الفحوص اللازمة بشكل سنوي للأشخاص الأصحاء، بينما يحتاج مرضى السكري والضغط إلى المتابعة والفحص بصورة أكثر انتظامًا، بهدف اكتشاف أي تراجع في وظائف الكلى مبكرًا والحد من تطور المرض.

