أجرى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اليوم الاثنين، جولة ميدانية موسعة بالمصانع الجديدة التي تم الانتهاء من تنفيذها وتشغيلها في إطار المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، لمتابعة سير العمل ومعدلات التشغيل والإنتاج، والوقوف على المراحل النهائية من مشروع تطوير الشركة.
توجيهات مجلس الوزراء
وجاء ذلك خلال زيارته إلى شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى،وذلك بحضور اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، وقيادات الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.
تحرك تنموي
وتأتي الجولة في إطار المتابعة الميدانية للمشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث تمثل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى ركيزة رئيسية لهذا المشروع، وتستحوذ على جانب كبير من إجمالي استثماراته، فيما تمتد أعمال التطوير بالشركة على مساحة إجمالية تبلغ نحو 477 ألف متر مربع، وتشمل عددًا من المصانع الجديدة وشبكات البنية التحتية والمباني الخدمية اللازمة لدعم منظومة الإنتاج والتشغيل.
تفقد مصانع الغزل
وخلال الجولة، تفقد الدكتور حسين عيسى مصانع المرحلة الأولى التي تم الانتهاء منها ودخلت الخدمة بالفعل، حيث شملت مصنع غزل (4)، المقام على مساحة نحو 24.6 ألف متر مربع، ويضم نحو 71.8 ألف مردن، وبمتوسط إنتاج يصل إلى نحو 12 طنًا يوميًا، كما تفقد مصنع غزل (1)، المقام على مساحة نحو 62.5 ألف متر مربع، والذي يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، ويضم 185.7 ألف مردن، وبمتوسط إنتاج يصل إلى نحو 30 طنًا يوميًا، إلى جانب مصنع تحضيرات النسيج (1)، المقام على مساحة نحو 3 آلاف متر مربع، ويضم 640 مردن تدوير.
رفع كفاءة الصناعة الوطنية
كما شملت الجولة تفقد مصانع المرحلة الثانية التي تم الانتهاء من تنفيذها، وفي مقدمتها مصنع غزل (6)، المقام على مساحة نحو 17.7 ألف متر مربع، ويضم 52.2 ألف مردن، وبمتوسط إنتاج يصل إلى نحو 14 طنًا يوميًا، ومصنع تحضيرات النسيج (2)، المقام على مساحة نحو 21.2 ألف متر مربع، ويضم 34 ماكينة تحضير، بمتوسط إنتاج يبلغ نحو 50 طنًا يوميًا، بالإضافة إلى مجمع النسيج، المقام على مساحة نحو 40 ألف متر مربع، ويضم 468 نولًا، بمتوسط إنتاج يصل إلى نحو 136 ألف متر و37 طنًا يوميًا من الأقمشة والوبريات.
وتابع نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية كذلك الموقف التنفيذي لمجمع الصباغة، الذي وصل إلى مراحله النهائية ضمن مشروع تطوير الشركة، حيث تبلغ مساحته نحو 36.8 ألف متر مربع، ويضم 100 ماكينة للتجهيز والصباغة، بطاقة إنتاجية متوقعة تصل إلى نحو 136 ألف متر و37 طنًا يوميًا من أقمشة الملايات والوبريات، بما يؤكد قرب اكتمال مختلف مكونات مشروع تطوير “غزل المحلة”.
تطوير شركة غزل المحلة
وأكد الدكتور حسين عيسى أن ما تحقق من إنجازات في مشروع تطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي وجهتها الدولة لإعادة بناء وتحديث هذه القلعة الصناعية التاريخية، مشيرًا إلى أن دخول المصانع الجديدة الخدمة يمثل خطوة محورية نحو بناء قاعدة صناعية حديثة تعتمد على أحدث التكنولوجيات العالمية، وترفع كفاءة التشغيل والإنتاج، وتعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الطاقات الإنتاجية الجديدة تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير صناعة الغزل والنسيج، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من هذه القدرات، ورفع معدلات التشغيل والإنتاج، وزيادة القيمة المضافة للقطن المصري، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، والتوسع في النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي من الاستثمارات التي تم ضخها في هذا المشروع الاستراتيجي.
دعم منظومة التسويق والتطوير
وشدد الدكتور حسين عيسى على أن تطوير منظومة التسويق والبيع والتصدير يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعظيم العائد الاقتصادي من مشروعات التطوير.
وأكد كذلك أهمية الاستثمار في العنصر البشري، عبر مواصلة برامج التدريب والتأهيل ورفع كفاءة العاملين، بالتوازي مع تطوير منظومات الإدارة والتشغيل والتسويق، بما يضمن استدامة التطوير وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الطاقات والإمكانات الإنتاجية الجديدة.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى حرص الدولة على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص من خلال نماذج شراكة متنوعة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتعظيم العوائد الاقتصادية، وتحقيق الاستغلال الأمثل للأصول والاستثمارات الصناعية.
إعادة بناء الصناعة الوطنية
وأوضح الدكتور حسين عيسى أن تطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى يمثل محورًا رئيسيًا في المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، ويجسد رؤية الجمهورية الجديدة في إعادة بناء الصناعة الوطنية على أسس حديثة، وتعزيز قدرات الاقتصاد المصري القائمة على الإنتاج والتصنيع وزيادة القيمة المضافة، مؤكدًا أن استكمال أعمال التطوير والتشغيل بكفاءة، بالتوازي مع تطوير منظومة التسويق والتصدير، سيعزز مكانة مصر في هذه الصناعة الاستراتيجية، ويرفع القيمة المضافة للقطن المصري، ويزيد مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي ودعم الصادرات.
ومن جانبه، أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن ما تشهده شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى من تطوير شامل يمثل نقلة نوعية تعيد لهذا الصرح الصناعي العريق مكانته المستحقة، مشيرًا إلى أن تحديث خطوط الإنتاج وإدخال أحدث الماكينات والتكنولوجيا العالمية يعزز جودة المنتج المصري ويرفع قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأضاف محافظ الغربية أن شركة مصر للغزل والنسيج ستظل عنوانًا للصناعة الوطنية ورمزًا لمحافظة الغربية، بما تمتلكه من تاريخ عريق وإمكانات واعدة تؤهلها لاستعادة ريادتها في هذه الصناعة الاستراتيجية.




































