قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف أتوب من الغيبة والنميمة وما كفارتها ؟ علي جمعة يضع روشتة شرعية

د. علي جمعة
د. علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الذنوب المرتبطة باللسان مثل الغيبة والنميمة والكذب يمكن للإنسان أن يتوب منها في حياته قبل أن يلقى الله بها، وذلك من خلال الاستغفار والدعاء لمن أسيء إليه بظهر الغيب، قائلا: "اللهم اغفر له، اللهم ارزقه، اللهم عافه"، فتلك الأعمال تكفر الذنب إذا صدقت التوبة.

وأشار الدكتور جمعة إلى أن الذنوب التي تتعلق بحقوق الناس تختلف في الكفارة؛ فمثلا السرقة لا تكفي فيها التوبة القلبية فقط، بل يجب رد المال أو الحق إلى صاحبه، وإن تعذر ذلك لسبب قهري كوفاة المسروق منه أو ضياع المال، وجب على السارق إخراج قيمته بنية رد الحق لله، ليكون الأجر والثواب لصاحب الحق الأصلي.

وبين أن الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب التي نهى عنها الإسلام، مؤكدا أنه لا يجوز مجالسة من يمارسها، بل يحرم الاستماع إليها، إذ يعد ذلك مشاركة في الإثم، واستشهد بقول ابن عيينة: "الغيبة أشد من الدين، الدين يقضى، والغيبة لا تقضى."


وأوضح أن النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – أرشدنا إلى كفارة من يقع في هذه الذنوب، خاصة في المجالس التي يكثر فيها اللغط، حيث قال عليه الصلاة والسلام في حديث شريف رواه أبو هريرة: "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك."

ولمن ابتلي بلسان جائر دون قصد، ذكر جمعة دعاء يقال لكفارة الغيبة والنميمة:
"غفر الله لي ولمن اغتبته بقصد أو بدون قصد، ولمن شهد تلك الغيبة."
ودعاء آخر لوقاية اللسان: "اللهم اجعل كتابي في عليين، واحفظ لساني عن العالمين."

و أكد المفتي السابق أن الوقاية خير من العلاج، فالأولى بالمسلم أن يجتنب المحرمات قبل الوقوع فيها، حتى لا يضطر لطلب الكفارة بعد الذنب، داعيا كل مسلم إلى تذكر عواقب الغيبة والنميمة، وما قد تؤول إليه من حرمان من الجنة وعذاب في الآخرة، لا سيما إن لم يبادر إلى توبة صادقة، واستغفار خالص، وطلب الصفح من المظلوم إن علم بالأمر.