قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سيناريو المواجهة.. ألمانيا ترصد نقاط الضعف في الاقتصادي الصيني

المانيا
المانيا

كشفت وكالة بلومبرج، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الحكومة الألمانية بدأت إعداد دراسة سرية تهدف إلى تحديد نقاط الضعف في الاقتصاد الصيني، في خطوة تعكس استعداد برلين لاحتمال تصاعد المواجهة الاقتصادية والتجارية مع بكين، وسط تنامي المخاوف الأوروبية من الاعتماد المفرط على السوق الصينية وتزايد التوترات الجيوسياسية.

وبحسب التقرير، تركز الدراسة على تحليل مواطن الهشاشة داخل الاقتصاد الصيني، بما يشمل سلاسل الإمداد، والصناعات الحيوية، والقطاع المالي، إضافة إلى تقييم قدرة الصين على مواجهة الضغوط التجارية والعقوبات المحتملة.

 ويأتي ذلك في إطار مراجعة أوسع للسياسات الاقتصادية الألمانية تجاه بكين، بعد سنوات من العلاقات التجارية الوثيقة التي جعلت الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين لألمانيا.

وتشير المعلومات إلى أن الحكومة الألمانية تسعى إلى بناء أدوات تساعدها على تقليل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالصين، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل التكنولوجيا، وأشباه الموصلات، والصناعات الكيماوية، والسيارات، في ظل المخاوف من استخدام التجارة كسلاح في النزاعات الدولية.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تحول ملحوظ في الموقف الأوروبي تجاه الصين، إذ دفعت عدة دول داخل الاتحاد الأوروبي نحو تشديد الإجراءات التجارية لمواجهة ما تصفه بـ"فائض الإنتاج الصيني" الذي يضغط على الصناعات الأوروبية، إلى جانب توسيع التحقيقات المتعلقة بالدعم الحكومي والإغراق التجاري.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات لا تعني بالضرورة اقتراب مواجهة عسكرية، وإنما تعكس استعداداً لسيناريوهات "الحرب الاقتصادية" التي قد تشمل فرض قيود تجارية أو عقوبات متبادلة أو اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، خصوصاً في ظل تصاعد المنافسة بين الصين والغرب.

من جانبها، لم تصدر الحكومة الألمانية تعليقاً رسمياً على ما ورد في تقرير بلومبرغ، إلا أن برلين كانت قد أكدت في مناسبات سابقة أنها تتبنى سياسة تهدف إلى "خفض المخاطر" في علاقاتها الاقتصادية مع الصين، دون السعي إلى فك الارتباط الكامل معها، نظراً لحجم المصالح التجارية المتبادلة بين الجانبين.

ويعكس هذا التطور اتجاهاً متنامياً داخل أوروبا لإعادة تقييم العلاقات الاقتصادية مع بكين، في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، وتزايد المخاوف من الاعتماد على سلاسل توريد قد تتأثر بأي تصعيد مستقبلي بين القوى الاقتصادية الكبرى.