أكد حكم صادر حديثاً عن محكمة النقض أن تسجيل المكالمات الهاتفية دون الحصول على إذن قضائي مُسبق أو موافقة كتابية من أطراف المحادثة يُعد جريمة اعتداء على حرمة الحياة الخاصة، يُعاقب عليها قانون العقوبات بالحبس مدة تصل إلى سنة، بالإضافة إلى مصادرة الأجهزة المستخدمة وإعدام التسجيلات.
وأوضحت الدوائر الجنائية بالمحكمة أن الأصل القانوني يقتضي بطلان التسجيلات التي يجريها آحاد الناس وعدم الأخذ بها كدليل إثبات أمام القضاء، لكونها تمس الحماية الدستورية المقررة للمراسلات والمحادثات الشخصية.
في المقابل أرست المحكمة استثناءً يفرق بين تجسس طرف ثالث على المحادثات، وبين قيام المجني عليه" بتسجيل مكالمة يتلقى فيها تهديداً أو ابتزازاً أو سباً وقذفاً؛ حيث يُعد التسجيل في هذه الحالة وسائل مشروعة لاقتطاع حق الدفاع وإثبات الجريمة أمام النيابة العامة والمحاكم، بشرط عدم نشر المحادثات للعلن أو تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد الحكم على أن مراقبة وتسجيل الاتصالات من جانب الجهات المختصة تظل مرهونة بصدور أمر قضائي مسبب وأن أي إجراء يخالف ذلك يترتب عليه بطلان الدليل وما بني عليه.