تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا مغلقًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، في لقاء يوصف بأنه من أكثر الاجتماعات حساسية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
ويأتي اللقاء في وقت تتصدر فيه إيران جدول أعمال الإدارة الأمريكية، وسط مفاضلة بين خيار استئناف الضغوط العسكرية أو منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن نتنياهو يسعى خلال الاجتماع إلى إقناع ترامب بعدم المضي في أي اتفاق مع إيران، مستندًا إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية حديثة تتعلق بجهود طهران لإعادة بناء برنامجها النووي وتعزيز قدراتها الصاروخية بعد الضربات الأخيرة.
وسيقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي للرئيس الأمريكي تقييمات تتعلق بمنشآت نووية محصنة تحت الأرض، إلى جانب معلومات عن نقل معدات وأجهزة طرد مركزي إلى مواقع جديدة، في محاولة لإثبات أن إيران تواصل تطوير برنامجها النووي رغم الضغوط الدولية.
ويأتي الاجتماع في ظل تقديرات أمريكية تشير إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة بنسبة تقارب 50%، مقابل احتمال مماثل لانهيار المفاوضات وعودة التصعيد العسكري. وتؤكد الإدارة الأمريكية أنها تلقت مؤشرات على استعداد إيراني للانخراط في مفاوضات جديدة، وهو ما دفع ترامب إلى تأجيل أي خطوات عسكرية إضافية مؤقتًا.
ورغم التقارب بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي في الهدف المعلن بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإن هناك اختلافًا واضحًا في الوسائل، إذ تفضل واشنطن استنفاد المسار السياسي، بينما ترى إسرائيل أن أي اتفاق في الظروف الحالية سيمنح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية.
ويتوقع أن يشكل اللقاء نقطة مفصلية في رسم السياسة الأمريكية المقبلة تجاه إيران، خاصة أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس الأمريكي، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي ما ستسفر عنه المحادثات المغلقة بين الزعيمين.



