أكد محلل كرة القدم الخليجي وليد غليس أن الدوريات الخليجية تعيش مرحلة غير مسبوقة من التطور، بفضل الخطط الاستراتيجية التي ركزت على الاستثمار الرياضي وتطوير منظومة الاحتراف، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستوى المنافسة داخل الملاعب.
وأوضح غليس أن نجاح الدوريات الخليجية لم يعد مرتبطًا فقط بالتعاقد مع النجوم العالميين أو المدربين أصحاب الأسماء الكبيرة، وإنما أصبح قائمًا على رؤية متكاملة تستهدف بناء منظومة كروية مستدامة، تبدأ من تطوير أكاديميات الناشئين، مرورًا بتأهيل الأجهزة الفنية والإدارية، وصولًا إلى الاستفادة من أحدث التقنيات في تحليل الأداء وإدارة المباريات.
وأشار إلى أن العديد من الدوريات الخليجية نجحت في تقديم نموذج احترافي متطور، مستفيدة من الاستقرار الإداري داخل الأندية، وتطوير البنية التحتية، والاهتمام بالمنشآت الرياضية، وهو ما أسهم في رفع المستوى الفني للمسابقات، وزيادة التنافس بين الأندية، فضلًا عن تنامي الحضور الجماهيري والإعلامي.
وأضاف أن المنافسة لم تعد حكرًا على عدد محدود من الفرق، بل أصبحت أكثر اتساعًا في ظل تقارب المستويات الفنية، وارتفاع قدرة الأندية على المنافسة، الأمر الذي منح البطولات الخليجية مزيدًا من الإثارة خلال المواسم الأخيرة.
وأكد غليس أن التطور لم يقتصر على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى التسويق الرياضي، وحقوق البث، والتحول الرقمي، والتفاعل عبر المنصات المختلفة، وهو ما ساهم في تعزيز القيمة الاقتصادية للدوريات الخليجية، وزيادة انتشارها على المستويين الإقليمي والقاري.
وفيما يتعلق بالإعلام الرياضي، أوضح أن دور المحلل الكروي شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبح يعتمد بشكل أساسي على الإحصاءات والبيانات والتحليل التكتيكي، لمواكبة ارتفاع وعي الجماهير واهتمامها بالتفاصيل الفنية الدقيقة.
وأشار إلى أن تقنيات تحليل الأداء والذكاء الاصطناعي أصبحت أدوات رئيسية في تقييم أداء اللاعبين، وقراءة الخطط الفنية، ما ساهم في الارتقاء بجودة المحتوى الرياضي المقدم عبر القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية.
وشدد غليس على أن الاستثمار في المواهب الشابة يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة نجاح كرة القدم الخليجية، مؤكدًا أن بناء قاعدة قوية من اللاعبين الواعدين سيكون له تأثير مباشر على قوة الأندية والمنتخبات الوطنية خلال السنوات المقبلة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مواصلة تطوير منظومة الاحتراف، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، والاستفادة من التجارب العالمية، ستمنح الدوريات الخليجية قدرة أكبر على الحفاظ على مكانتها بين أقوى المسابقات في القارة الآسيوية، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.



