قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الأموال التي أقرضها للناس يجب فيها الزكاة؟.. الإفتاء تجيب

زكاة المال
زكاة المال

تستمر دار الإفتاء المصرية في تنفيذ حملتها التوعوية «اعرف الصح»، والتي تستهدف مواجهة المفاهيم الدينية الخاطئة والفتاوى غير المنضبطة التي انتشرت مؤخرًا داخل المجتمع، سواء في اتجاه التشدد أو التساهل، وذلك في إطار دورها في نشر الفكر الوسطي وتصحيح الوعي الديني. 

وتسعى الحملة إلى التصدي للأفكار المتطرفة التي اعتمدت على استغلال المشاعر الدينية لبث معتقدات غير صحيحة، ما ساهم في تشكيل تصورات مغلوطة لدى بعض فئات المجتمع حول عدد من القضايا الشرعية المهمة.

وتركز الحملة على تقديم طرح علمي مبسط يوضح الأحكام الشرعية الصحيحة، ويعيد الأمور إلى نصابها بعيدًا عن المغالاة أو التفريط، حيث تناولت مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تشغل الرأي العام، من بينها حكم العمل في مهنة المحاماة والالتحاق بكلية الحقوق، والاحتفال بالمولد النبوي الشريف، والاحتفاء بالمناسبات الوطنية مثل ذكرى السادس من أكتوبر، وكذلك قضايا بناء الكنائس، وحكم ترك الصلاة، والجدل حول الآثار الفرعونية، بالإضافة إلى مسائل تحية العلم والوقوف حدادًا، وإيداع الأموال في البنوك، وأحكام التصوير والرسم، وشراء العقارات أو السيارات من خلال التمويل البنكي.

وقد لاقت الحملة تفاعلًا واسعًا وإشادة ملحوظة من مختلف فئات المجتمع، حيث عبّر عدد من الكُتّاب والإعلاميين عن دعمهم لمحتواها من خلال مقالات وتحليلات نُشرت في الصحف والمواقع، إلى جانب مشاركة عدد كبير من المتابعين لمضامين الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لنشر الوعي الصحيح والمساهمة في تصحيح الأفكار المغلوطة التي ترسخت لدى البعض.

هل الأموال المقترضة عليها زكاة مال؟ 

وفي إطار الموضوعات التي تناولتها الحملة مؤخرًا، أوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي المتعلق بزكاة الأموال المقترضة، مبينة أن الزكاة تجب في المال إذا توافرت فيه شروطها الأساسية، وهي الملك التام، وبلوغ النصاب المحدد بما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، ومرور عام هجري كامل على امتلاكه، فضلًا عن كونه زائدًا عن الاحتياجات الأساسية لصاحبه ومن يعولهم.

وأكدت الدار أن وجود الدين لا يسقط وجوب الزكاة، حيث يظل المُقرِض ملزمًا بإخراج الزكاة عن المال الذي قام بإقراضه للغير، حتى وإن ظل هذا المال خارج حيازته لفترة من الزمن. وفي حال بقاء المال لدى المدين لعدة سنوات، فإن المُقرِض يخرج زكاته عند استرداده عن سنة واحدة فقط، بشرط ألا يكون قد تعمد تأخير استرداد المال بهدف التهرب من أداء الزكاة.

وشددت دار الإفتاء على أنه في حال ثبوت تعمد تأخير قبض الدين بنية إسقاط الزكاة، فإن الحكم يختلف، حيث يُلزم المُقرِض بإخراج زكاة هذا المال عن جميع السنوات التي ظل فيها الدين قائمًا، وذلك تطبيقًا لقاعدة «معاملة بنقيض المقصود»، بما يضمن عدم التحايل على الأحكام الشرعية والالتزام بأداء الحقوق المالية الواجبة.