شاركت سلطة الطيران المدني المصري في الجلسة النقاشية الخامسة بعنوان «تمويل القدرات الأساسية للطيران في أفريقيا: تمكين الرقابة الفعالة والتنفيذ المستدام»، وذلك ضمن جدول أعمال اليوم الثالث للنسخة الحادية عشرة من أسبوع الطيران في أفريقيا والمحيط الهندي (AFI Aviation Week 2026)، المنعقد خلال الفترة الحالية بالقاهرة.
يأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة الطيران المدني وحرصها على دعم بناء القدرات المؤسسية بقطاع الطيران المدني.

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور الطيار محمد صلاح، نائب رئيس سلطة الطيران المدني المصري للسلامة الجوية، التجربة المصرية في تمويل هيئات الطيران المدني وتعزيز استدامة منظومة الرقابة، وذلك بمشاركة كبار مسؤولي وخبراء الطيران المدني وممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية.
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، ووكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA)، وبنك التنمية الأفريقي، وبنك شرق أفريقيا للتنمية، ومنظمة (BAGASOO)، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، حيث ناقشت آليات تمويل القدرات الأساسية لهيئات الطيران المدني، وتعزيز كفاءة منظومة الرقابة، ودعم التنفيذ المستدام لمعايير السلامة الجوية بالدول الأفريقية.
وأكد الدكتور الطيار محمد صلاح أن التحدي الأكبر الذي تواجهه هيئات الطيران المدني لا يقتصر على الجوانب الفنية، وإنما يتمثل في ترسيخ منظومة الحوكمة المؤسسية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستدامة برامج التطوير وبناء القدرات، موضحًا أن الاستثمار في التدريب التقني وحده لا يحقق الأثر المنشود ما لم يقترن بتطوير مؤسسي شامل يعزز كفاءة الجهات التنظيمية.

كما استعرض التجربة المصرية في تحقيق التوازن بين التوسع في مشروعات البنية التحتية للمطارات وتعزيز منظومة الرقابة التنظيمية، مقدمًا نموذج التمويل المصري القائم على التكامل بين التمويل الحكومي وآليات الاسترداد التكلفي والتخصيص المحمي، بما يدعم استدامة أداء هيئات الطيران المدني ويرفع كفاءتها وفقًا للمعايير الدولية.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور الرئيسية، شملت تشخيص الفجوات الاستثمارية التي تؤثر على منظومة الرقابة الجوية بالقارة الأفريقية، واستعراض نماذج التمويل المستدام للوظائف التنظيمية، إلى جانب بحث آليات الشراكة والتمويل المبتكر لدعم مشروعات بناء القدرات ذات الأولوية.
وتؤكد المشاركة المصرية أهمية تبادل الخبرات واستعراض النماذج الوطنية الناجحة في تطوير الأطر التنظيمية والرقابية، بما يدعم جهود الدول الأفريقية في بناء هيئات طيران مدني أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز الارتقاء بمنظومة السلامة الجوية على مستوى القارة.





