قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف في اليوم العالمي للاتجار بالبشر : جريمة محرمة شرعًا

وزير الأوقاف الدكتور أسامة الازهري
وزير الأوقاف الدكتور أسامة الازهري

تحتفي وزارة الأوقاف باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يوافق الثلاثين من يوليو من كل عام، وقد أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم A/RES/68/192؛ تأكيدًا لضرورة تعزيز الجهود الدولية لمواجهة هذه الجريمة المنظمة، وحماية الضحايا، وصون كرامة الإنسان، وترسيخ قيم العدالة والرحمة.

الاتجار بالبشر حرام شرعا

إن الشريعة الإسلامية كرَّمت الإنسان، وجعلت صيانة كرامته وحريته وحفظ نفسه وعرضه وماله من المقاصد الكلية للشريعة، وحرَّمت كل صور الاستغلال والإكراه والاتجار بالبشر، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ: دمُه ومالُه وعِرضُه» (رواه مسلم). ومن ثم فإن كل صور استغلال الإنسان أو خداعه أو إكراهه أو الاتجار به تمثل عدوانًا محرمًا شرعًا وجريمةً يأباها الدين والفطرة والقانون.

وتشير الوزارة إلى أن شعار المناسبة هذا العام «عالقون في فخ الاحتيال» يلفت الأنظار إلى صورة حديثة من صور الاتجار بالأشخاص، تقوم على استدراج الضحايا عبر وسائل التقنية والإنترنت بعروض عمل أو وعود زائفة، ثم استغلالهم في أنشطة إجرامية، وهو ما يوجب رفع الوعي المجتمعي، والتحقق من مصادر فرص العمل، والحذر من أساليب الخداع الرقمي، ولا سيما بين الشباب.

وتُثمِّن وزارة الأوقاف جهود الدولة المصرية في مكافحة الاتجار بالأشخاص والهجرة غير الشرعية، من خلال تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، وتعزيز التعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، كما تؤكد استمرار دورها الدعوي والتوعوي في ترسيخ الوعي بمخاطر هذه الجريمة، من خلال خطب الجمعة، والندوات، والقوافل الدعوية، والملتقيات الفكرية، والتعاون مع المؤسسات الوطنية المختصة؛ لترسيخ قيم صون الكرامة الإنسانية، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، ومواجهة صور الاستغلال كافة؛ ذلك بأن مواجهة هذه الجريمة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية فحسب، بل تبدأ ببناء الوعي، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز التكافل الاجتماعي، ومعالجة الظروف التي تستغلها الشبكات الإجرامية، بما يسهم في حماية الإنسان والأسرة والمجتمع.