أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم من نذر ذبح عجل ثم لم تسمح له الظروف بالوفاء بنذره، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أمر بالوفاء بالنذور في قوله تعالى: ﴿وليوفوا نذورهم﴾، مؤكدًا أن الوفاء بالنذر واجب، مع الإشارة إلى أن النذر في ذاته مكروه وليس مستحبًا.
حكم من نذر ذبح عجل ثم لم تسمح له الظروف بالوفاء بنذره
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن النذر في معناه هو اشتراط الإنسان على نفسه فعل طاعة إذا تحقق له أمر معين، والأولى أن يتقرب المسلم إلى الله بالطاعات من غير اشتراط، لما في ذلك من كمال الأدب مع الله سبحانه وتعالى.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن النذر تختلف أحكامه؛ فإذا كان في معصية فلا يجوز الوفاء به ويجب التكفير عنه بكفارة يمين، وكذلك إذا كان بما لا يُستطاع كأن ينذر الإنسان أمرًا شاقًا يعجز عنه، فيُستحب له الرجوع عنه مع إخراج الكفارة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن النذر إذا كان في طاعة ومعلقًا على شرط، كأن يقول: “إن شُفي مريضي سأذبح”، فإنه يجب الوفاء به عند تحقق الشرط، وإذا لم يستطع في الوقت الحالي فعليه الانتظار حتى يقدر، فإن تعذر تمامًا جاز له إخراج الكفارة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن كفارة النذر تكون بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، مؤكدًا أن من أوفى بنذر الذبح لا يجوز له ولا لأهل بيته الأكل منه، بل يُصرف كاملًا للفقراء والمساكين.

