حذر الدكتور مارتن سكور، استشاري الصحة البريطاني، من تجاهل الكوابيس المتكررة أو الحركات العنيفة أثناء النوم، مؤكدًا أن بعضها قد يكون علامة على اضطراب عصبي معروف باسم اضطراب نوم حركة العين السريعة (REM Sleep Behavior Disorder)، بينما قد يكون بعضها الآخر أحد الآثار الجانبية لأدوية شائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
ما هو اضطراب نوم حركة العين السريعة؟
وأوضح الطبيب أن تشخيص السبب الحقيقي يعتمد على التفرقة بين تذكر الأحلام المزعجة فقط، وبين قيام المريض بتمثيل أحداث الحلم فعليًا أثناء النوم.
وأوضح سكور أن اضطراب نوم حركة العين السريعة يعد أحد اضطرابات النوم المعروفة باسم الباراسومنيا (Parasomnias)، ويحدث عندما يفقد الجسم حالة الشلل المؤقت الطبيعية التي تصاحب مرحلة الأحلام، فيصبح الشخص قادرًا على الحركة أثناء نومه.
وقد يقوم المصاب خلال هذه المرحلة بـ:
ـ الركل أو اللكم.
ـ الصراخ أو التحدث بصوت مرتفع.
ـ تحريك الذراعين والساقين بعنف.
ـ القفز أو التشبث بالأشخاص المحيطين به.
وأشار إلى أن هذه النوبات قد تتكرر عدة مرات خلال الليلة الواحدة، وتظهر غالبًا لدى الرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عامًا.

كيف يتم تشخيص الحالة؟
وأكد الطبيب أن تشخيص اضطراب نوم حركة العين السريعة يتطلب إحالة المريض إلى مركز متخصص في اضطرابات النوم، حيث يُجرى فحص دراسة النوم (Polysomnography)، الذي يراقب نشاط الدماغ والتنفس وحركات الجسم طوال فترة النوم.

بعض أدوية الضغط تسبب الكوابيس
ولفت الدكتور سكور إلى أن الأشخاص الذين يعانون من كوابيس متكررة دون القيام بأي حركات عنيفة أثناء النوم، قد يكون السبب لديهم أحد الأدوية.
وأوضح أن دواء بيسوبرولول (Bisoprolol)، المستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، من الأدوية المعروفة بإمكانية التسبب في أحلام مزعجة أو كوابيس لدى بعض المرضى.
ونصح المرضى بعدم التوقف عن تناول الدواء من تلقاء أنفسهم، بل مراجعة الطبيب المعالج أو طبيب القلب لمناقشة إمكانية استبداله بدواء آخر إذا ثبت ارتباط الأعراض به.

