قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام.. حكم قراءة القرآن في العزاء وأخذ الأجرة عليها.. هل يجوز رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء؟ .. حكم الصلاة خلف إمام مدخن وهل يجوز الوقوف على يساره؟

فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

حكم قراءة القرآن في العزاء وأخذ الأجرة عليها 

هل يجوز رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء؟ 

حكم الصلاة خلف إمام مدخن وهل يجوز الوقوف على يساره؟

هل تجوز قراءة القرآن من الهاتف بدون وضوء؟

نشر “صدى البلد” مجموعة من الأخبار والفتاوى الدينية التي بينتها دار الإفتاء، وكشفت عن أحكامها الفقهية خلال الساعات الماضية.

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم قراءة القرآن في المآتم وسرادقات العزاء؟ وما حكم أخذِ الأجرة على هذا العمل؟ حيث إن هناك بعض الناس يزعم أن ذلك بدعة.

هل تصل قراءة القرآن للميت وكيف أتاكد من ذلك ؟.. الإفتاء تجيبهل تصل قراءة القرآن للميت وكيف أتاكد من ذلك ؟.. الإفتاء تجيب
وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن قراءة القُرَّاءِ لكتاب الله تعالى في المناسبات والمآتم وسرادقات العزاء وأخذهم على ذلك أجرًا، مِن الأمور المشروعة التي جَرَت عليها عادَةُ المسلمين مِن غيرِ نَكِير، وعلى ذلك جرى عمل أهل مصر؛ حتى صارت قراءة القرآن في مُدُنها وقُرَاها وأحيائها مَعلَمًا مِن معالم حضارتها.

الاجتماع على قراءة القرآن، وأوضحت دار الإفتاء أن مُدَّعِي أن ذلك بدعةٌ مُضَيقٌ لِمَا وسَّعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على الناس مِن إقامة الذكر والاجتماع على قراءة القرآن وجبر الخواطر ومواساة بعضهم بعضًا.

وتابعت دار الإفتاء: وإننا إذ نفتي بجواز ذلك نوصي ألَّا يكون الغرض من ذلك هو المباهاة والتفاخر، بل إقامة سُنَّة العزاء، وحصول أجر قراءة القرآن وثوابه للميت، كما نوصي الحاضرين أن يَستَمِعوا ويُنْصِتُوا لتلاوة القرآن الكريم في خشوعٍ وتأدب يليقان بكتاب الله تعالى، وهذا كله مع مراعاة الاشتراطات المطلوبة من الجهات المختصة بالتصريح والإذن في هذا الشأن.

وأكدت دار الإفتاء أن قراءة القرآن الكريم من أجلِّ القربات إلى الله تعالى، فقد بينت السنة النبوية المطهرة أن القرآن الكريم يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه؛ وذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" والإمام مسلم في "صحيحه".

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: سمعت البعض يقول: إن من آداب الدعاء رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء. فما مدى صحة هذا القول؟ وهل هو مشروع؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن الدعاء عبادة جليلة حثَّ عليها الشرع الشريف ورغَّب فيها؛ قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60].

وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]؛ قال مقاتل في "تفسيره": [أَي فأعلمهم أنِّي قريب منهم في الاستجابة أُجِيبُ دعوة الدَّاعِ إِذا دَعانِ].

فضل الدعاء، وروى الإمام أحمد في "مسنده" عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]».

قال الإمام فضل الله التُّورِبِشْتِي: [والعبد إذا سأل ربَّه وشكا إليه ضُرَّه، ورفع إليه حاجته فقد علم أنَّ ربَّه مرغوبٌ إليه في الحوائج، ذو قدرة على ما يشاء، وعلم أنَّه عبدٌ ضعيفٌ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، واعترف بالفقر والفاقة والذلة لمَن يدعوه، فلذلك قال: «هُو العِبَادَة» ليدل على معنى الاختصاص].

وذكرت دار الإفتاء أن من آداب الدعاء رفع اليدين إلى السماء أثناءه، وهو ثابت مشروع؛ لما فيه من التَّضرُّع والابتهال إلى الله تعالى؛ روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِىَ بِالْحَرَامِ؛ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».

قال الإمام القرطبي: [وقوله: «يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ»؛ أي: عند الدعاء، وهذا يدلُّ على مشروعية مدِّ اليدين عنده إلى السماء] وقال الإمام نجم الدين الطوفي: [قوله: «يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ» يدلُّ على أنَّ من أدب الدعاء رفع اليدين إلى السماء، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه في الاستسقاء حتى يُرَى بياض إبطيه] اهـ.

وقد جمع الإمام السيوطي الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب في رسالته "فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء".

حكم الصلاة خلف إمام مدخن، أوضح الشيخ أحمد خليل أن التدخين يُعد من العادات الضارة التي تؤثر سلبًا على صحة الإنسان، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية نهت عن كل ما يؤدي إلى إهلاك النفس أو الإضرار بها، مستشهدًا بقول الله- تعالى-: “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة”.

كما أشار إلى حديث النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار، مؤكدًا أن التدخين لا يضر بصاحبه فقط، بل يمتد أثره إلى الآخرين من حوله، وهو ما يجعله سلوكًا مرفوضًا من الناحية الشرعية.

ورغم ذلك، شدد على أن ارتكاب هذه المعصية لا يؤدي إلى بطلان الصلاة خلف الإمام، موضحًا أن صحة الصلاة تعتمد على استيفاء شروطها وأركانها الأساسية، مثل الطهارة وصحة الأداء، وليس على خلو الإمام من الذنوب.

وأضاف أن الصلاة خلف الإمام المدخن صحيحة وجائزة، طالما التزم بأحكام الصلاة وأداها بشكل صحيح، لكنه في الوقت نفسه نصح بضرورة اختيار الإمام المعروف بحسن الخلق والاستقامة، لأن الإمام يُعد قدوة للمصلين.

كما نبه إلى أن إظهار المعصية بشكل علني، مثل التدخين أمام الناس، قد يؤدي إلى نفور البعض من الصلاة خلف هذا الإمام، وهو أمر غير مستحب، لأن الإمام ينبغي أن يكون نموذجًا يُحتذى به في السلوك.

وأكد أن الهدف من صلاة الجماعة لا يقتصر فقط على أداء الفريضة، بل يتعدى ذلك إلى ترسيخ القيم الإيمانية وتعزيز الروحانية بين الناس، وهو ما يتطلب أن يكون الإمام مثالًا حسنًا في أفعاله وأخلاقه.

هل يجوز الوقوف على يسار الإمام؟وفيما يتعلق بموضع وقوف المأموم، أوضح أن السنة النبوية بيّنت أن الإمام يجب أن يتقدم على المصلين، وأن يقف المأمومون خلفه إذا كانوا أكثر من شخص، وهو ما جرى عليه عمل النبي ﷺ مع أصحابه.

وأشار إلى أنه في حال كان المأموم شخصًا واحدًا فقط، فإن السنة أن يقف عن يمين الإمام وليس عن يساره، مستدلًا بما ورد عن الصحابي جابر بن عبد الله، حيث وقف في البداية عن يسار النبي ﷺ، فقام النبي بتحريكه ليقف عن يمينه، مما يدل على أن هذا هو الموضع الصحيح.

أما إذا كان عدد المأمومين اثنين فأكثر، فإنهم يقفون جميعًا خلف الإمام، وليس بجواره، وهو ما ذهب إليه عدد كبير من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وكذلك أئمة الفقه مثل مالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي.

وأكد الشيخ على أهمية الالتزام بهيئة الصلاة كما وردت في السنة النبوية، لأنها تحقق كمال العبادة، داعيًا الجميع إلى تعلم أحكام الصلاة بدقة وتطبيقها على الوجه الصحيح.

أجابت دار الإفتاء عن تساؤل شائع بين المسلمين يتعلق بحكم قراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول في حال عدم الطهارة، موضحة الضوابط الشرعية المرتبطة بهذه المسألة، وما يندرج تحتها من حالات مختلفة.

وأوضحت الإفتاء أن من الآداب المستحبة عند تلاوة القرآن الكريم أن يكون القارئ على طهارة كاملة، وأن يحرص على نظافة المكان والبدن، وأن يستقبل القبلة بخشوع ووقار، مع الالتزام بأحكام التلاوة والتجويد، لما في ذلك من تعظيم لكلام الله تعالى.

وبيّنت أن الفقهاء اتفقوا على جواز ذكر الله تعالى في جميع الأحوال، وهو ما يشمل تلاوة بعض آيات القرآن إذا لم يكن القصد منها التلاوة الكاملة، بل جاءت على سبيل الذكر أو الدعاء أو الرقية الشرعية، وهو ما يفتح باب التيسير في كثير من المواقف اليومية.

وفيما يتعلق بحالة من كان على غير وضوء (الحدث الأصغر)، أكدت الإفتاء أن قراءة القرآن جائزة في هذه الحالة دون خلاف بين العلماء، مستندة إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل أوقاته وأحواله، وهو ما يدل على شمول الذكر لكافة الصور ومنها قراءة القرآن.

كما نقلت إجماع العلماء، ومنهم الإمام النووي، على جواز قراءة القرآن لمن كان محدثًا حدثًا أصغر، مع التأكيد على أن الأفضل والأكمل أن يكون المسلم على طهارة عند التلاوة تعظيمًا لكلام الله.

أما في حالة الحدث الأكبر، مثل الجنابة أو الحيض أو النفاس، فأوضحت أن جمهور الفقهاء يرى عدم جواز قراءة القرآن في هذه الحالة، بينما ذهب بعض العلماء إلى التخفيف في ذلك، حيث أجاز عدد من أهل العلم القراءة في حالات معينة، خاصة إذا وُجدت حاجة أو ضرورة، مثل الخوف من نسيان القرآن أو أثناء التعلم والتعليم.

وأشارت إلى أن بعض الفقهاء فرّقوا بين الرجل والمرأة في هذه الحالة، حيث شددوا على منع الجنب من القراءة، في حين أجازوا للمرأة الحائض أو النفساء القراءة نظرًا لكونها معذورة بطبيعتها، وحتى لا تنقطع صلتها بالقرآن لفترة طويلة.

وأكدت دار الإفتاء أنه فيما يخص قراءة القرآن من المصحف الورقي، فيشترط لها الطهارة الكاملة من الحدثين الأصغر والأكبر، ولا يجوز مس المصحف دون وضوء، بينما يمكن لمن يحفظ القرآن أن يقرأه عن ظهر قلب إذا كان على غير وضوء دون أن يمس المصحف.

أما قراءة القرآن من الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية، فالأمر فيها أيسر، لأنها لا تأخذ حكم المصحف في المس، وبالتالي يجوز القراءة منها حتى في حالة عدم الوضوء، مع بقاء الأفضلية للطهارة.

واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن المقصود من الأحكام هو تعظيم القرآن مع التيسير على الناس في عباداتهم، داعية إلى الحرص على الارتباط الدائم بكتاب الله في كل الأوقات والأحوال.