قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

موجات الحر تدفع بريطانيا إلى استيراد الخضروات وترفع أسعارها في الأسواق

موجات الحر تدفع بريطانيا إلى استيراد الخضروات وترفع أسعارها في الأسواق
موجات الحر تدفع بريطانيا إلى استيراد الخضروات وترفع أسعارها في الأسواق

اضطرت المطاعم والمقاهي ومتاجر السوبر ماركت في المملكة المتحدة إلى شراء الخس والبروكلي من إسبانيا، في الوقت الذي يُفترض أن يكون ذروة موسم الإنتاج المحلي، بعدما تسببت موجات الجفاف والحرارة الشديدة في الإضرار بالمحاصيل.

وارتفع سعر الجملة للطماطم بأكثر من 60%، والخس الجبلي بنسبة 90%، والبطاطس بأكثر من 40%، في ظل معاناة عدد من المزارعين من صعوبة الزراعة بسبب استمرار درجات الحرارة المرتفعة.. كما أكد المزارعون الذين يمتلكون أنظمة ري وخزانات مياه في مزارعهم أن مخزون المياه بدأ ينخفض، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

ويقول مزارعو البروكلي إن إنتاجهم تراجع إلى النصف.. وأوضح ديفيد سيمونز من شركة "ريفييرا بروديوس" للأغذية الطازجة "أصبحنا نضطر إلى جمع رأسي بروكلي معًا للوصول إلى الوزن الذي تُباع به العبوة"، ويزرع سيمونز مجموعة متنوعة من الخضروات في مزرعة عائلته في كورنوال، كما يشغل عضوية مجلس إدارة جمعية مزارعي الكرنب، وهي هيئة تجارية.

وأضاف: "تعاني المملكة المتحدة حاليًا نقصًا كبيرًا في البروكلي، لذلك يتم استيراده من إسبانيا وهولندا لتلبية الطلبات، كما قد يشهد القرنبيط نقصًا خلال الأسبوعين المقبلين، ونرى أن ذلك سيكون المشكلة التالية".

وأشار ستيفن فرانسيس من مجموعة "فين بيز"، التي تضم 60 مزارعًا في لينكولنشاير، إلى أن محصول البازلاء الإنجليزي انخفض بمقدار الثلث، وفي المقابل يُتوقع أن يحقق المزارعون في اسكتلندا، التي تمثل نحو خمس إنتاج البازلاء في المملكة المتحدة، متوسط إنتاج طبيعي.

وأوضح فرانسيس أن المزارعين يدرسون زراعة أصناف مختلفة، مثل الأصناف المستخدمة في جنوب أوروبا والأكثر ملاءمة لدرجات الحرارة المرتفعة، لكنه أشار إلى أنهم سيحتاجون أيضًا إلى دعم للاستثمار في منشآت أكبر لتخزين المياه لمساعدتهم على مواجهة الظروف المستقبلية.

وفي الوقت نفسه، وجه رؤساء أكبر سلاسل متاجر السوبر ماركت في بريطانيا رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، أكدوا فيها أن حرائق الغابات والظروف الجوية القاسية تمثل تهديدًا للأمن الغذائي البريطاني، ودعت أكثر من 100 منظمة، من بينها "تيسكو" و"سينسبريز وويتروز" و"ألدي"، إلى جانب شركات تصنيع الأغذية وتجار الجملة، الحكومة إلى اعتبار منظومة الغذاء أولوية وطنية وتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية.

وفي مختلف أنحاء أوروبا، تتعرض محاصيل تشمل القمح والبطاطس والطماطم والزيتون لأضرار نتيجة الجفاف والحرائق ودرجات الحرارة المرتفعة.. وقال تيم أومالي رئيس شركة نيشنوايد بروديوس، وهي شركة لتجارة الجملة تزود المطاعم وشركات خدمات الأغذية، "إن الوضع أسوأ مما يدركه الناس، فنحن ننفد من المياه".

وأضاف: أن المحاصيل الحقلية، مثل الخضروات الورقية والبروكلي والخس الجبلي، هي الأكثر تضررًا، وعادة ما يتم توفير هذه المنتجات من داخل المملكة المتحدة خلال شهور مايو ويونيو وطوال الصيف، لكنه قال: "في الأسبوع الماضي، قمنا بخطوة غير معتادة وعدنا للاستيراد من إسبانيا.. لديهم طقس حار، لكنهم أكثر اعتيادًا على الزراعة في مثل هذه الظروف".

وبدأ إنتاج الطماطم، التي تستورد المملكة المتحدة معظمها في هذا الوقت من العام من هولندا وبلجيكا، يتأثر أيضًا باستمرار درجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يؤدي إلى إنتاج ثمار أصغر حجمًا ومتضررة.

وقال روجر هوبسون، وهو مزارع جزر في يوركشاير، "إن هذا العام كان الأسوأ الذي شهدناه على الإطلاق".. وأضاف: "إنه أمر مؤلم نفسيًا ومرهق ماليًا"، مشيرًا إلى أن المحاصيل تذبل وهي لاتزال في الأرض".

وينتج هوبسون عادة نحو 30 ألف طن من الجزر سنويًا، بما يعادل نحو 4% من إجمالي إنتاج المملكة المتحدة.. وتنتج بريطانيا نحو 97% من احتياجاتها من الجزر، رغم أن زراعته تقتصر على عدد محدود من المناطق ذات التربة الرملية المناسبة لهذا المحصول.

وقال هوبسون: "أي درجة حرارة تتجاوز 25 درجة مئوية تؤدي إلى توقف النبات عن النمو، وأي درجة تتجاوز 30 درجة مئوية تعني أنه يبدأ فعليًا في الموت، وكل ما يمكننا فعله هو الاستمرار في ضخ المياه".

ومن المتوقع أن يتعرض المحصول الرئيسي من الجزر، الذي يبدأ حصاده عادة اعتبارًا من سبتمبر، لأضرار هذا العام ما لم تهطل أمطار غزيرة قريبًا، ويعني ذلك أن مخزون الجزر المنتج محليًا قد ينفد قبل موعده المعتاد بشهرين خلال فصل الربيع، ما سيستدعي اللجوء إلى الواردات لسد العجز.

ووصلت البطاطس الجديدة المزروعة في المملكة المتحدة بالفعل إلى أرفف المتاجر، بينما سيبدأ حصاد المحصول الرئيسي في سبتمبر أو أكتوبر.. وقال سكوت ووكر الرئيس التنفيذي للهيئة الصناعية "جي بي بوتيتوز" لإنتاج البطاطس "لا نتوقع إنتاجًا بنفس المستويات التي شهدناها في السنوات الأخيرة.. ونظرًا لأن أوروبا تتعرض لموجة الحر نفسها، فإن ذلك سيؤثر أيضًا في حجم المحصول هناك".

وأضاف: أن المستهلكين قد يعتادون على "وجود تفاوت أكبر في أحجام البطاطس" المعروضة في متاجر السوبر ماركت خلال وقت لاحق من هذا العام.

ويطالب المزارعون الحكومة ببذل المزيد من الجهود لمساعدتهم على إنشاء خزانات لتخزين مياه الأمطار خلال الشتاء والربيع، لاستخدامها في ري المحاصيل خلال الصيف.

ويؤكد المزارعون، الذين يعمل كثير منهم بهوامش ربح ضيقة للغاية، إن تمكنوا من تحقيق أرباح أصلًا، أن إنشاء مرافق تخزين المياه مكلف، كما أن هذه المشروعات تحتاج في كثير من الأحيان إلى تصاريح تخطيط تستغرق وقتًا طويلًا للحصول عليها.