قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باحث: العنف جزء من البنية الفكرية للإخوان وتطور لأشكال أكثر تشددا عبر العقود

باحث فى شؤون الحركات المتطرفة: العنف جزء من البنية الفكرية للإخوان وتطور لأشكال أكثر تشددا عبر العقود
باحث فى شؤون الحركات المتطرفة: العنف جزء من البنية الفكرية للإخوان وتطور لأشكال أكثر تشددا عبر العقود

قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن ظاهرة العنف داخل جماعة الإخوان المسلمين مرت بمراحل متعددة منذ تأسيس الجماعة عام 1928، مشيراً إلى أن فكرة استخدام القوة ارتبطت مبكراً بالتصورات الفكرية التي طرحها مؤسس الجماعة حسن البنا.

وأضاف منير أديب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة dmc، أن الجماعة شهدت تحولاً مهماً بعد نحو عشر سنوات من تأسيسها، عندما تم إنشاء ما عُرف بـ"النظام الخاص"، والذي مثّل الجناح العسكري للتنظيم، وارتبط بتنفيذ عدد من العمليات العنيفة والاغتيالات السياسية خلال تلك المرحلة.

وأشار أديب إلى أن حسن البنا أعلن خلال المؤتمر الخامس للجماعة عام 1938 إمكانية اللجوء إلى القوة؛ عندما لا تحقق الوسائل الأخرى أهدافها، لافتاً إلى أن العام التالي شهد تأسيس النظام الخاص الذي مارس أنشطة عنيفة استهدفت شخصيات ومؤسسات رسمية.

وأضاف أن هذه المرحلة شهدت حوادث بارزة، من بينها اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، إلى جانب وقائع أخرى استهدفت مؤسسات وشخصيات عامة، مؤكداً أن العنف كان حاضراً في مسار التنظيم منذ وقت مبكر.

وأوضح الباحث في شؤون الإرهاب الدولي أن الجماعة شهدت تحولات عديدة على امتداد العقود الماضية، إلا أن تلك التحولات لم تؤدِ إلى التخلي عن فكرة العنف، بل اتخذت أشكالاً مختلفة ومتطورة مع تغير الظروف السياسية والتنظيمية.

وأكد أن رصد مسار الجماعة عبر تاريخها يكشف استمرار حضور العنف بأشكال متعددة، مع انتقال بعض الأفكار إلى تنظيمات أكثر تشدداً ظهرت لاحقاً في المنطقة.

وأشار أديب إلى أن عدداً من قادة التنظيمات المتطرفة تحدثوا في مناسبات مختلفة عن تأثرهم بأفكار شخصيات محسوبة على جماعة الإخوان، لافتاً إلى أن بعض هذه التنظيمات استندت إلى أطروحات فكرية ارتبطت بقيادات وأدبيات الجماعة.

وأضاف أن تنظيمات متشددة مثل “القاعدة” و"داعش" تبنت مفاهيم وأفكاراً استمدتها من مرجعيات فكرية سابقة، ما يعكس ـ بحسب رؤيته ـ امتداد التأثير الفكري لبعض رموز الجماعة إلى تنظيمات أكثر تطرفاً.

وأكد الباحث أن مسار العنف المرتبط بالجماعة لم يتوقف عند نمط الاغتيالات السياسية أو العمليات المحدودة، بل تطور مع مرور الوقت إلى أشكال أكثر حدة وتعقيداً، انعكست في ظهور تنظيمات وحركات تبنت استراتيجيات أكثر تطرفاً في استخدام القوة.

واختتم منير أديب تصريحاته بالتأكيد على أن فهم تطور الجماعات المتطرفة يتطلب دراسة الجذور الفكرية والتنظيمية التي ساهمت في تشكيل هذه الظواهر، مشيراً إلى أن تتبع المسار التاريخي للحركات المتشددة يساعد على تفسير تحولات العنف وأدواته عبر العقود المختلفة.