قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ليلى عبد المجيد: بناء الأسرة الناجحة يحتاج إلى الصبر والتدرج والرضا بما يملكه الإنسان

الدكتورة ليلى عبد المجيد
الدكتورة ليلى عبد المجيد

قالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، معلمة الأجيال والفائزة بجائزة الدولة التقديرية، إن بناء الأسرة الناجحة لا يتحقق في يوم واحد، وإنما يحتاج إلى الصبر والتدرج والرضا بما يملكه الإنسان، مشيرة إلى أن الأجيال السابقة كانت تنظر إلى كل خطوة في تأسيس المنزل باعتبارها إنجازًا يستحق الاحتفال، وهو ما أسهم في ترسيخ قيم الاستقرار والاعتماد على النفس، وإن حياتها الزوجية بدأت بإمكانات بسيطة، لكنها كانت مليئة بالسعادة والرضا، مؤكدة أن قيمة الأشياء لا تقاس بثمنها، وإنما بما تحمله من ذكريات وجهد مشترك بين الزوجين في بناء حياتهما خطوة بخطوة.


وأوضحت ليلى عبد المجيد، خلال لقائها ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن منزلها الأول لم يكتمل دفعة واحدة، بل كان ينمو تدريجيًا مع مرور الوقت، لافتة إلى أنها وزوجها الراحل الدكتور محمود علم الدين كانا يشعران بسعادة كبيرة مع كل إضافة جديدة داخل البيت، سواء كانت ثلاجة أو بوتاجاز أو أي من مستلزمات الحياة اليومية، وأن هذا الأسلوب في بناء المنزل منح الأسرة شعورًا حقيقيًا بقيمة الإنجاز، ورسخ لديها مفهوم الرضا والقناعة، مؤكدة أن الإنسان عندما يشارك في صناعة تفاصيل حياته يشعر بقيمة ما يملكه ويحافظ عليه بصورة أكبر.

وكشفت ليلى عبد المجيد، أن بينها وبين زوجها الراحل اتفاقًا واضحًا منذ بداية حياتهما، يقوم على عدم تحميل الأسرتين أي أعباء مالية إضافية بعد سنوات طويلة من دعمهما حتى الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وأنهما قررا الاعتماد على نفسيهما بالكامل، وانتقلا إلى مدينة 15 مايو في بدايات إنشائها، رغم أن إقامتهما الأصلية كانت في مناطق وسط القاهرة، موضحة أن اختيارهما لهذه الخطوة جاء انطلاقًا من رغبتهما في تأسيس حياة مستقلة وفق إمكاناتهما الخاصة.

وشددت ليلى عبد المجيد، على أن الرضا يمثل أحد أهم أسرار النجاح في الحياة الزوجية، مؤكدة أن السعادة الحقيقية لا ترتبط بالحصول على كل شيء منذ البداية، وإنما بالاستمتاع بكل مرحلة من مراحل بناء الأسرة وتحقيق الإنجازات تدريجيًا، وأن الوصول إلى الأهداف بعد جهد يمنح الإنسان شعورًا لا يمكن تعويضه، بينما قد يفقد البعض قيمة الأشياء عندما يحصلون عليها بسهولة ودون مشاركة فعلية في رحلة البناء.

وانتقدت ليلى عبد المجيد، ما وصفته بثقافة المبالغة في متطلبات الزواج، مؤكدة أن بعض الأسر أصبحت تتحمل أعباء مالية ضخمة لتجهيز الأبناء، وهو ما يفرض ضغوطًا اقتصادية كبيرة قد تمتد لسنوات طويلة، وأن نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على حجم الإنفاق أو قيمة الأثاث والأجهزة، وإنما يرتبط بالتفاهم والاحترام والمشاركة بين الزوجين، مؤكدة أن الاعتماد الكامل على الأهل في تأسيس الحياة قد يفقد الشباب الإحساس بقيمة المسؤولية.

واستعادت ليلى عبد المجيد، تفاصيل بداية علاقتها بزوجها الراحل الدكتور محمود علم الدين، موضحة أن التعارف بينهما بدأ داخل كلية الإعلام، حيث كان يسبقها بعام دراسي واحد، وأن طبيعة الدراسة والأنشطة الجامعية وفرت لهما فرصًا عديدة للتعاون والتواصل، وأن العمل المشترك في إعداد الصحف والأنشطة الطلابية أسهم في توطيد العلاقة بينهما، قبل أن تتحول الصداقة تدريجيًا إلى قصة حب استمرت سنوات طويلة.

وأكدت ليلى عبد المجيد، أن أول ما جذبها في شخصية زوجها لم يكن المظهر الخارجي، وإنما ثقافته الواسعة وشغفه بالمعرفة، مشيرة إلى أنه كان يمتلك اطلاعًا كبيرًا في مجالات الأدب والسينما والمسرح والسياسة والاقتصاد، إلى جانب تفوقه الأكاديمي داخل الكلية، وأن شخصيته العلمية وطموحه المستمر كانا من أبرز الأسباب التي دفعتها للإعجاب به، لافتة إلى أن التوافق الفكري والثقافي يمثل عنصرًا مهمًا في نجاح أي علاقة زوجية.

وأوضحت ليلى عبد المجيد، أن علاقتهما لم تنتهِ بالزواج سريعًا، بل استمرت قرابة عشر سنوات، حتى تمكنا من استكمال الدراسات العليا وتحقيق الاستقرار العلمي والمهني الذي كانا يطمحان إليه قبل بدء حياتهما الأسرية، وأن هذا القرار ساعدهما على تأسيس حياة مستقرة قائمة على التخطيط السليم، بعيدًا عن التسرع أو الضغوط الاجتماعية.