قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس قسم الزلازل: ابتعاد مركز الهزة الأرضية عن القاهرة حال دون وقوع خسائر

الحياة اليوم
الحياة اليوم

أكد الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الهزة الأرضية التي شعر بها عدد كبير من المواطنين في مختلف المحافظات جاءت نتيجة زلزال متوسط القوة وقع بالقرب من منطقة شمال السويس، موضحًا أن موقع الزلزال وقربه النسبي من المناطق المأهولة بالسكان كان السبب الرئيسي في اتساع نطاق الشعور به.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم”، أن أجهزة الرصد التابعة للمعهد سجلت الزلزال بقوة بلغت 5.5 درجة على مقياس ريختر، لافتًا إلى أن مركزه يقع في محيط البحيرات المرة شمال مدينة السويس، وهو ما أدى إلى انتقال الموجات الزلزالية إلى القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا، ووصل تأثيرها إلى بعض مناطق الصعيد، دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.

وأشار عبد الهادي إلى أن قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم تأثيره، وإنما تلعب عدة عوامل دورًا رئيسيًا، من بينها عمق الزلزال، والمسافة الفاصلة بين مركزه والمناطق السكنية، وطبيعة التربة التي تنتقل عبرها الموجات الزلزالية، مؤكدًا أن هذه العناصر مجتمعة أسهمت في شعور المواطنين بالهزة رغم عدم خطورتها.

وتحدث رئيس قسم الزلازل عن الفارق بين الهزة الأخيرة وزلزال عام 1992، موضحًا أن الزلزال التاريخي كان أكثر تأثيرًا على القاهرة بسبب وقوع مركزه على مسافة أقرب من العاصمة، رغم أن الفارق في القوة بين الزلزالين لم يكن كبيرًا.

وأضاف أن ابتعاد مركز الهزة الحالية لمسافة أكبر ساهم في تقليل شدة الاهتزازات عند وصولها إلى المناطق المأهولة، وهو ما انعكس على عدم تسجيل أي أضرار تُذكر.

وفيما يتعلق بما يتم تداوله بشأن إمكانية التنبؤ بالزلازل، شدد عبد الهادي على أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسيلة تتيح معرفة موعد وقوع الزلازل قبل حدوثها بوقت كافٍ، مؤكدًا أن جميع المراكز العلمية المتخصصة حول العالم تعتمد على الرصد اللحظي للنشاط الزلزالي وليس على التنبؤ المسبق.

وأضاف أن الإشعارات التي تلقاها بعض مستخدمي الهواتف الذكية، خاصة أجهزة أندرويد، لا تعني توقع الزلزال قبل وقوعه، وإنما تعتمد على أنظمة إلكترونية ترصد الموجات الأولية للهزة فور حدوثها، ثم ترسل تنبيهًا سريعًا إلى المناطق الأبعد قبل وصول الموجات الأكثر قوة بثوانٍ معدودة، وهي تقنية تهدف إلى منح المستخدمين وقتًا محدودًا للاستعداد، لكنها لا تمثل وسيلة للتنبؤ.

وأكد أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يتابع على مدار الساعة أي نشاط زلزالي داخل الأراضي المصرية أو في المناطق المحيطة بها، مشيرًا إلى أن التوابع التي أعقبت الزلزال كانت ضعيفة للغاية، ولم تتجاوز شدتها ثلاث درجات على مقياس ريختر، وهو ما يجعلها غير محسوسة بالنسبة للمواطنين ولا تمثل أي مصدر للقلق.

كما طمأن المواطنين بأن الموقع الجغرافي لمصر يجعلها بعيدة عن أحزمة الزلازل النشطة عالميًا، وأن النشاط الزلزالي داخل البلاد يظل في الحدود الطبيعية مقارنة بدول تقع على خطوط الصدع الرئيسية، مؤكدًا أن الهزات التي تشهدها مصر بين الحين والآخر تعد من الظواهر الطبيعية التي يتم التعامل معها وفق منظومة رصد علمية دقيقة.

واختتم عبد الهادي تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق أكواد البناء الحديثة المقاومة للزلازل في المشروعات العمرانية الجديدة يمثل أحد أهم عوامل الأمان، مشيرًا إلى أن الدولة أولت هذا الملف اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز قدرة المباني والمنشآت على تحمل الهزات الأرضية وتقليل أي مخاطر محتملة مستقبلًا.