قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

واردات آسيا من النفط والوقود تتعافى في يوليو لكنها تبقى دون مستويات ما قبل حرب إيران

واردات آسيا من النفط والوقود تتعافى في يوليو لكنها تبقى دون مستويات ما قبل حرب إيران
واردات آسيا من النفط والوقود تتعافى في يوليو لكنها تبقى دون مستويات ما قبل حرب إيران

سجلت واردات آسيا من النفط الخام خلال شهر يوليو الماضي أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، لكنها ظلت أقل بنحو 15% من مستويات ما قبل الصراع، في ظل استمرار اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وبحسب بيانات شركة «كبلر» لتحليل أسواق السلع الأولية، بلغت واردات القارة، التي تعد أكبر منطقة استهلاك للطاقة في العالم، نحو 22.82 مليون برميل يومياً في يوليو، مقارنة بمتوسط بلغ 26.89 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة السابقة للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

كما أظهرت واردات المشتقات النفطية تحسناً جزئياً، إذ وصلت شحنات نواتج التقطير الخفيفة والمتوسطة إلى 5.76 مليون برميل يومياً، لكنها بقيت أقل بنسبة 18.5% من متوسط الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، والبالغ 7.07 مليون برميل يومياً.

ويمثل أداء يوليو تعافيا واضحا مقارنة بأبريل، حين تراجعت واردات الخام الآسيوية إلى 18.77 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2015، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب قرابة 20% من تجارة النفط والمنتجات النفطية العالمية.

أما واردات نواتج التقطير الخفيفة والمتوسطة، فقد سجلت أدنى مستوياتها في يونيو عند 5.21 مليون برميل يومياً، وهو أقل مستوى في سجلات «كبلر» الممتدة إلى عام 2017.

غير أن تعافي يوليو قد لا يعكس عودة مستدامة لتدفقات الطاقة، إذ ارتبط جزء منه بوقف إطلاق النار المؤقت الذي بدأ في منتصف يونيو، وأتاح لناقلات كانت عالقة قرب مضيق هرمز مغادرة المنطقة.

وارتفعت واردات آسيا من نواتج التقطير عبر المضيق إلى 608 آلاف برميل يومياً في يوليو، مقابل 144 ألف برميل يومياً في مايو، لكنها بقيت بعيدة عن متوسط 1.51 مليون برميل يومياً المسجل قبل الحرب.

كما بلغت واردات الخام الآسيوية العابرة للمضيق 4.05 مليون برميل يومياً في يوليو، ارتفاعاً من 1.59 مليون برميل يومياً في أبريل، إلا أنها ظلت أقل بنحو 70% من متوسط ما قبل الصراع، البالغ 13.60 مليون برميل يومياً.

ومن المرجح وصول بعض الشحنات التي غادرت المضيق خلال وقف إطلاق النار إلى الأسواق الآسيوية في أغسطس، قبل أن تتراجع الواردات مجدداً إذا استمرت القيود على الملاحة.

ويعني ذلك أن الدول الآسيوية قد تضطر إلى مواصلة السحب من مخزوناتها النفطية، بالتزامن مع اعتماد الأسواق على استمرار الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، في تقليص مشترياتها.

وبلغت واردات الصين البحرية من النفط الخام 6.94 مليون برميل يومياً في يوليو، ارتفاعاً من أدنى مستوى في عشر سنوات عند 5.99 مليون برميل يومياً في يونيو، لكنها بقيت أقل بنسبة 39% من متوسط الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، والبالغ 11.43 مليون برميل يومياً.

وساعد خفض الصين وارداتها البحرية بأكثر من أربعة ملايين برميل يومياً على امتصاص جانب كبير من نقص الإمدادات الناجم عن الحرب، مستفيدة من مخزون نفطي يقدر بما لا يقل عن 1.2 مليار برميل.

لكن استمرار الاعتماد على المخزونات لفترة طويلة قد يفرض ضغوطاً متزايدة على بكين وبقية الاقتصادات الآسيوية، في وقت تضيق فيه المهلة المتاحة للتوصل إلى تسوية سياسية تعيد فتح مضيق هرمز وتمنع اتساع التداعيات الاقتصادية للصراع.