تسارع نشاط التصنيع في الولايات المتحدة خلال يوليو الماضي، مسجلًا أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من 4 سنوات، بعدما وفرت طفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دعمًا قويًا للقطاع في مواجهة التحديات الجيوسياسية.
وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن معهد إدارة التوريدات 55.6 نقطة خلال الشهر الماضي مقارنة مع 53.3 نقطة في يونيو، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 54.0 نقطة، حيث تشير أي قراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى توسع النشاط في القطاع، الذي يمثل ما يزيد قليلًا على 9% من الاقتصاد الأمريكي.
ويعد هذا الشهر السابع على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر مستويات تشير إلى التوسع، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
كما سجلت عدة مؤشرات للطلب نموًا، بينما ظل مؤشر مخزونات العملاء عند مستويات توصف بأنها "منخفضة للغاية"، وهو ما يعد عادة إشارة إيجابية لمستقبل إنتاج المصانع، حيث وسجل مؤشر الطلبيات الجديدة 56.7 نقطة، مقارنة مع 56.0 نقطة في القراءة السابقة.
وفي المقابل، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها شركات التصنيع إلى 71.1 نقطة من 73.0 نقطة، لكنه جاء أعلى من التوقعات البالغة 70.0 نقطة، في ظل استمرار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وقالت الشركات المشاركة، في استطلاع معهد إدارة التوريدات الذي يحظى بمتابعة واسعة، "إن بيئة الطلب كانت مواتية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى التطور السريع في إنتاج الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة".
وكانت شركات التكنولوجيا الكبرى قد أعلنت خططًا لإنفاق مليارات الدولارات على البنية التحتية الداعمة لطموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم ظهور بعض التساؤلات بشأن استدامة هذا المستوى الضخم من الإنفاق.
وفي الوقت نفسه، أشارت شركات أخرى إلى استمرار المخاطر الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، الذي عزز المخاوف بشأن القيود المحتملة على تدفقات الإمدادات الحيوية القادمة من المنطقة الغنية بالنفط.