قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

يديعوت أحرونوت : رفض ترامب للخطة الكردية أطاح بالمشروع الإسرائيلي لتغيير النظام في إيران

أرشيفية
أرشيفية

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم المرحلة الأساسية من الخطة الإسرائيلية لتغيير النظام في إيران شكل نقطة التحول الحاسمة التي أدت إلى تعثر المشروع، بعدما كانت تل أبيب تراهن على تنفيذ عملية واسعة بالتنسيق مع واشنطن لإحداث تغيير سياسي في طهران.

وذكرت الصحيفة، في تحقيق مطول، أن الخطة الإسرائيلية اعتمدت على تنفيذ هجوم جوي واسع يتزامن مع تحرك عسكري تقوده فصائل كردية من غرب إيران، على أن تتوسع العملية تدريجياً مع اندلاع احتجاجات داخلية وانضمام آلاف الإيرانيين إلى التحركات المناهضة للنظام، وصولاً إلى ممارسة ضغط يؤدي إلى إسقاطه.

وبحسب التحقيق، فإن رئيس الموساد دافيد برنياع ورئيس الأركان إيال زامير عرضا تفاصيل الخطة على مسؤولين أمريكيين خلال اجتماعات سبقت اندلاع الحرب، إلا أن الإدارة الأمريكية أبدت تحفظات كبيرة على المشروع. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، أن بعض أركان الخطة وصفت بأنها "غير واقعية"، رغم أن إسرائيل تلقت في البداية موافقة على المضي في العمليات العسكرية.

وأضافت الصحيفة أن الموقف الأمريكي تغير لاحقاً، إذ قرر الرئيس ترامب وقف دعم التحرك الكردي، بعد اتصالات أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي حذر من أن أي تحرك كردي واسع داخل إيران قد يدفع أنقرة إلى التدخل، بما قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وأشارت إلى أن إلغاء هذا المسار دفع القيادة الإسرائيلية إلى تبني خطة بديلة وصفت داخل المؤسسة الأمنية بأنها "مرتجلة"، تضمنت تكثيف الضربات الجوية، واستهداف مقار لقوات الباسيج، إلى جانب دعوات علنية وجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإيرانيين للخروج إلى الشوارع، أملاً في إشعال احتجاجات واسعة ضد النظام.

إلا أن التحقيق يؤكد أن هذه الخطوات لم تحقق النتائج المرجوة، إذ لم تشهد إيران انتفاضة شعبية بالحجم الذي كانت تراهن عليه إسرائيل، بينما بقي النظام الإيراني متماسكاً رغم الخسائر العسكرية والاقتصادية التي تعرض لها. 

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين انتقادات للخطة البديلة، معتبرين أنها استنزفت موارد عسكرية ثمينة كان من الممكن توجيهها لاستكمال استهداف البرنامج النووي الإيراني.

وخلص التحقيق إلى أن فشل التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، إلى جانب الانقسامات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، كانا من أبرز العوامل التي حالت دون تحقيق الهدف الذي سعت إليه تل أبيب، والمتمثل في تهيئة الظروف لإسقاط النظام الإيراني، لتبقى العملية – وفق وصف التحقيق – واحدة من أكثر الخطط الإسرائيلية طموحاً وإثارةً للجدل في السنوات الأخيرة.