أعلن وزير هندي إنقاذ 14 بحارًا كانوا على متن السفينة الهندية الغارقة قرب السواحل اليمنية، مشيرًا إلى أن أغلب أفراد الطاقم من الجنسية الهندية، فيما جرى نقل جميع الناجين إلى ميناء المخا اليمني، بعد تعرض السفينة لمقذوف أدى إلى غرقها.
وقال الوزير إن جميع أفراد طاقم السفينة «فيز نور أوليا» تم إنقاذهم ونقلهم إلى ميناء المخا، مؤكدًا عدم وجود مفقودين بين البحارة الذين كانوا على متن السفينة وقت تعرضها للحادث.
وأوضح أن السفينة الهندية غرقت بعد إصابتها بمقذوف أثناء إبحارها بالقرب من السواحل اليمنية، دون أن يكشف في التصريحات المتداولة عن الجهة التي أطلقت المقذوف أو طبيعة الهجوم الذي تعرضت له السفينة.
ويأتي الحادث في ظل استمرار التوتر الأمني في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تواجه السفن التجارية تهديدات متزايدة نتيجة الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة، ما دفع عددًا من شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات احترازية وتغيير مسارات بعض السفن لتجنب المناطق الأكثر خطورة.
وتحظى سلامة الملاحة في البحر الأحمر بأهمية كبيرة بالنسبة للتجارة الدولية، باعتبار المنطقة ممرًا رئيسيًا لحركة السفن بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، فيما أدى تصاعد المخاطر الأمنية خلال الفترة الماضية إلى اضطرابات في حركة الشحن وارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن عملية إنقاذ البحارة تمت بعد تعرض السفينة لأضرار أدت في النهاية إلى غرقها، قبل نقل أفراد الطاقم الذين جرى إنقاذهم إلى ميناء المخا لتلقي الرعاية اللازمة واستكمال الإجراءات المتعلقة بالحادث.
ولم تتضح حتى الآن جميع ملابسات الواقعة، بما في ذلك الموقع الدقيق الذي تعرضت فيه السفينة للإصابة والجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوف، فيما يُنتظر صدور مزيد من التفاصيل من السلطات اليمنية والهندية والجهات المعنية بأمن الملاحة البحرية.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المياه المحيطة باليمن، خصوصًا مع تكرار وقائع استهداف السفن خلال السنوات الأخيرة، وما ترتب عليها من تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وأمن أطقم السفن.
وتواصل الجهات المختصة متابعة أوضاع البحارة الذين جرى إنقاذهم، في وقت تعمل فيه الأطراف المعنية على جمع المعلومات بشأن أسباب غرق السفينة والملابسات المحيطة بإصابتها بالمقذوف.

