أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الأمريكية قامت بتحويل مسار 45 سفينة تجارية منذ بدء تنفيذ الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، في إطار الإجراءات الأمريكية الرامية إلى منع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها بالمخالفة للقيود التي فرضتها واشنطن.
وقالت القيادة المركزية، في بيان لها، إن القوات الأمريكية وجهت السفن التجارية المعنية إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ، بهدف ضمان الالتزام بإجراءات الحصار البحري. وكانت «سنتكوم» قد أعلنت في مايو الماضي أن عدد السفن التي جرى توجيهها للعودة أو تغيير مسارها بلغ 45 سفينة منذ بدء الحصار.
ويأتي ذلك في إطار تصعيد أمريكي يستهدف الضغط على إيران عبر المسارات البحرية، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة والخلافات بين واشنطن وطهران بشأن عدد من الملفات، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها بدأت تنفيذ إجراءات الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وشملت عمليات اعتراض ومتابعة للسفن التي تتجه إلى إيران أو تغادر موانئها.
وفي إحدى الوقائع التي أعلنت عنها «سنتكوم» في أبريل الماضي، اعترضت القوات الأمريكية سفينة ترفع العلم الإيراني كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس، وبعد تجاهلها تحذيرات متكررة، أطلقت مدمرة أمريكية النار على غرفة المحركات لتعطيل السفينة، قبل أن يصعد أفراد من مشاة البحرية الأمريكية إلى متنها. وقالت القيادة المركزية آنذاك إن 25 سفينة تجارية كانت قد وُجهت للعودة أو تغيير مسارها منذ بدء الحصار.
وتشير التطورات إلى اتساع نطاق الإجراءات الأمريكية المرتبطة بالحركة البحرية الإيرانية، في وقت تمثل فيه منطقة الخليج ومضيق هرمز ممرًا حيويًا لحركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أكدت أن إجراءات الحصار تستهدف حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، بينما لا تستهدف بصورة مباشرة حركة السفن المحايدة التي تعبر مضيق هرمز في طريقها إلى دول أخرى. وفي يوليو، أعلنت واشنطن استئناف تنفيذ الحصار البحري على إيران، مع تحذير السفن من احتمال اعتراضها أو تحويل مسارها إذا حاولت دخول المناطق الخاضعة للحصار دون تصريح.
ويعكس الإعلان الأمريكي استمرار تشديد الضغط على طهران عبر البحر، وسط مخاوف دولية من انعكاس الإجراءات العسكرية المتبادلة على أمن الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، فإن حصيلة السفن التي جرى تحويل مسارها أو توجيهها للعودة بلغت 45 سفينة، بينما تظل تفاصيل جنسيات هذه السفن ومساراتها الأصلية غير معلنة بشكل كامل.

