قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| هل الأبناء المتوفون يستقبلون والديهم على أبواب الجنة؟.. حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء تلاوات صناعية.. وهل دعاء المظلوم على الظالم يرجع عليه؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها  هل الأبناء المتوفون يستقبلون والديهم على أبواب الجنة؟ وحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء تلاوات صناعية وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

هل الأبناء المتوفون يستقبلون والديهم على أبواب الجنة؟

أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول ما يُقال بأن الأبناء المتوفين يستقبلون والديهم على أبواب الجنة، موضحًا حقيقة هذا الأمر في ضوء الشريعة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن المسألة لا ترتبط بكون الابن توفي قبل الزواج أو بعده، وإنما ترتبط ببلوغه سن التكليف من عدمه.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من توفي قبل البلوغ فإنه غير مكلّف، ويتجاوز الله عنه، وقد يكون له شفاعة في أهله، خاصة والديه، مشيرًا إلى أن هذا هو المعنى الصحيح لما يتداوله الناس في هذا الشأن.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من بلغ سن التكليف ثم توفي، فإنه يُحاسب كغيره من الناس، لكن الأجر في هذه الحالة يكون للأم أو الأب من خلال الصبر واحتساب الأجر عند الله.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من صبر على فقد أبنائه، ولم يجزع أو يتلفظ بما يخالف الشرع، وقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، فله أجر عظيم، ومن ذلك أن يُبنى له "بيت الحمد" في الجنة جزاء صبره ورضاه بقضاء الله.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الصبر الحقيقي يكون عند الصدمة الأولى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى»، لافتًا إلى أن الصبر ليس مجرد كلمات، بل سلوك يظهر في ضبط النفس والرضا بقضاء الله.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن كثرة ذكر الله والارتباط به قبل وقوع البلاء يُعين الإنسان على تحمّل الصدمة عند حدوثها، ويمنحه قوة داخلية تساعده على الصبر والاحتساب، مؤكدًا أن الابتلاء سنة كونية لا يسلم منها أحد.

هل دعاء المظلوم على الظالم قد يعود عليه؟

وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول ما إذا كان دعاء المظلوم على الظالم قد يعود عليه، موضحًا الحكم الشرعي في هذه المسألة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن دعاء المظلوم على الظالم جائز شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الظالم لا يلوم إلا نفسه، لأنه هو السبب في وقوع الظلم، مؤكدًا أن الإنسان يُسأل عن أفعاله هو، وليس عن دعاء غيره عليه.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الفقهاء نصحوا بأن يكون الدعاء في حدود المظلمة، فلا يتجاوز المظلوم في دعائه إلى ما لا يتناسب مع حجم الضرر الذي وقع عليه.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العفو يظل هو الأفضل والأقرب للتقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله»، لافتًا إلى أن من يعفو له أجر عظيم عند الله يوم القيامة.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أنه إذا لم يستطع الإنسان العفو، وكان في حاجة للدعاء لتفريغ ما بداخله، فلا حرج عليه، لقوله تعالى: «لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم»، مع التأكيد على أن الله سبحانه وتعالى ينصر المظلوم في كل الأحوال.

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء تلاوات صناعية

بيّنت دار الإفتاء، حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المساعدة على إنشاء المصاحف الإلكترونية وتلاوات صناعية؛ للاستعانة على ضبط القراءة وتيسير الحفظ، قائلة أمرٌ جائزٌ شرعًا، ولا حرج فيه ما دامت وسيلة تعين الحفظة على ضبط قراءة القرآن وتيسير حفظه. 

وشددت دار الإفتاء عبر منشور لها على صفحتها في فيسبوك، على وجوب عرض  المصاحف الإلكترونية وتلاوات صناعية ابتداء على الجهات المختصة لمراجعة المصحف الشريف والتلاوات القرآنية لمراجعتها والتأكد من سلامتها.

هل يجوز الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن؟ 

كانت دار الإفتاء، قالت في منشور سابق لها على فيسبوك، إن الشرع الشريف حذر من القول في القرآن بغير علم أو بمجرد الرأي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن قَالَ فِي القُرآنِ بِغَيرِ عِلمٍ، فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ» أخرج أحمد.

وأشارت الإفتاء إلى أن الاعتمادَ الكُلِّيَّ على تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعيِّ في تفسير القرآن الكريمِ أمرٌ ممنوعٌ شرعًا، ولا تُتَلَقَّى معانيه منها استقلالًا؛ وذلك صيانةً لكتابِ الله تعالى عن الظنِّ والتخمين، وعن أن يُتداوَل تفسيرُه بغير علمٍ، أو يُنسبَ إليه ما لم يثبت عن أهله، وقصرًا للخوضِ في معانيه على من تحقَّق بأدواتِ التفسير وضوابطه المعتبرة من المفسِّرين والفقهاء المعتبرين.

حكم بيع الأبحاث العلمية باستخدام الذكاء الاصطناعي

وفي سياق آخر، أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا كتابة الأبحاث العلمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبيعها لبعض الباحثين على أن ينسبوها لأنفسهم من غير أن يكونوا قد بذلوا فيها ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء.

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها على فيسبوك، أن هذا الفعل فيه من الكذب والغش والتدليس؛ وقد أمر الله تعالى عباده بتحرِّي الصدق؛ فقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ [التوبة: 119]. 

وتابعت الإفتاء أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الغش والتدليس فقال: «من غشَّنا فليس مِنَّا» أخرجه مسلم.

ونوهت الإفتاء بأن فاعل ذلك مُدَّعٍ لمكانة الباحثين المتقنين، وهذا منهي عنه أيضًا فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» أخرجه الشيخان.