أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول ما يُقال بأن الأبناء المتوفين يستقبلون والديهم على أبواب الجنة، موضحًا حقيقة هذا الأمر في ضوء الشريعة.
هل الأبناء المتوفون يستقبلون والديهم على أبواب الجنة؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن المسألة لا ترتبط بكون الابن توفي قبل الزواج أو بعده، وإنما ترتبط ببلوغه سن التكليف من عدمه.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من توفي قبل البلوغ فإنه غير مكلّف، ويتجاوز الله عنه، وقد يكون له شفاعة في أهله، خاصة والديه، مشيرًا إلى أن هذا هو المعنى الصحيح لما يتداوله الناس في هذا الشأن.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من بلغ سن التكليف ثم توفي، فإنه يُحاسب كغيره من الناس، لكن الأجر في هذه الحالة يكون للأم أو الأب من خلال الصبر واحتساب الأجر عند الله.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من صبر على فقد أبنائه، ولم يجزع أو يتلفظ بما يخالف الشرع، وقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، فله أجر عظيم، ومن ذلك أن يُبنى له "بيت الحمد" في الجنة جزاء صبره ورضاه بقضاء الله.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الصبر الحقيقي يكون عند الصدمة الأولى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى»، لافتًا إلى أن الصبر ليس مجرد كلمات، بل سلوك يظهر في ضبط النفس والرضا بقضاء الله.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن كثرة ذكر الله والارتباط به قبل وقوع البلاء يُعين الإنسان على تحمّل الصدمة عند حدوثها، ويمنحه قوة داخلية تساعده على الصبر والاحتساب، مؤكدًا أن الابتلاء سنة كونية لا يسلم منها أحد.



