وجّه الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إنذارًا عاجلًا إلى سكان بلدة المنصوري الواقعة في قضاء صور بجنوب لبنان، مطالبًا المدنيين بإخلاء المنطقة فورًا، في خطوة تعكس تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وسط استمرار العمليات العسكرية في الجنوب.
وجاء التحذير عبر بيان نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، دعا فيه سكان البلدة إلى الابتعاد عن المنطقة، دون أن يحدد إطارًا زمنيًا واضحًا أو طبيعة العملية العسكرية المرتقبة.
ويُعد هذا الإنذار الأول من نوعه منذ أكثر من شهر، ما يعزز المخاوف من احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وتقع بلدة المنصوري في قضاء صور بمحافظة الجنوب، وتُعد من البلدات القريبة من مناطق تشهد بين الحين والآخر توترات أمنية وعمليات عسكرية متبادلة بين الجيش الإسرائيلي وعناصر «حزب الله»، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار على طول الحدود.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الجنوبية حالة من الترقب، مع استمرار التحذيرات الدولية من مخاطر اتساع رقعة المواجهات، والدعوات إلى الالتزام بوقف التصعيد وحماية المدنيين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استخدم خلال الأشهر الماضية إنذارات مشابهة، سواء عبر منشورات أو رسائل وتحذيرات علنية، قبل تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، بينما تؤكد السلطات اللبنانية في مناسبات متكررة ضرورة حماية المدنيين واحترام أحكام القانون الدولي الإنساني.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة اللبنانية أو الجيش اللبناني بشأن الإنذار الأخير، كما لم تُعلن السلطات المحلية عن حجم الاستجابة أو أي إجراءات إجلاء في البلدة
وتتابع الأوساط الإقليمية والدولية تطورات الوضع في جنوب لبنان عن كثب، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اتساع دائرة المواجهة، بما ينعكس على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

