تثير معدلات الطلاق في مصر جدلًا متواصلًا، خاصة مع ارتفاع أعداد السكان وما يصاحبه من زيادة طبيعية في أعداد حالات الزواج والطلاق.
ويرى الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن الحكم على معدلات الطلاق لا يجب أن يعتمد على الأرقام المطلقة فقط، وإنما على نسبة حالات الطلاق مقارنة بعدد الزيجات والسكان.
ارتفاع أعداد الطلاق لا يعني زيادة معدلاته

أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن من يقول إن معدلات الطلاق ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، عليه إجراء مقارنة بين عدد السكان ونسب الطلاق، وعدم الاعتماد على أعداد حالات الطلاق فقط.

وأوضح، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن عدد سكان مصر في عام 1980 كان نحو 40 مليون نسمة، وكانت حالات الطلاق تقارب 50 ألف حالة، بينما ارتفع عدد السكان حاليًا إلى نحو 130 مليون نسمة، وبالتالي فإن زيادة أعداد حالات الطلاق ترتبط أيضًا بزيادة عدد السكان.
40 عامًا من العمل في مجال المأذونية
ولفت نقيب المأذونين إلى أنه يعمل في هذا المجال منذ أكثر من 40 عامًا، مؤكدًا أن معدلات الطلاق خلال هذه الفترة تعتبر مستقرة نسبيًا، وتتراوح بين 18% و26% سنويًا.
وأشار إلى أن المتوسط يصل إلى نحو 25 حالة طلاق مقابل كل 100 حالة زواج، مؤكدًا أن النسبة لا تعكس بالضرورة ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الطلاق كما قد توحي الأرقام الإجمالية.
النسب أهم من الأرقام
وشدد الشيخ إسلام عامر على ضرورة التعامل مع معدلات الطلاق من خلال النسب المئوية، وليس الأرقام المطلقة، موضحًا أن زيادة عدد السكان تؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة أعداد حالات الزواج والطلاق.
وأكد أن ارتفاع عدد الحالات لا يعني بالضرورة ارتفاع معدل الطلاق، مطالبًا بضرورة إجراء المقارنات وفقًا لعدد السكان وحالات الزواج، للوصول إلى قراءة أكثر دقة للواقع الأسري في مصر.
وأوضح أن القائمة تعتبر حقًا من حقوق الزوجة، وأن الأب الذي لا يكتب قائمة منقولات لابنته يضيّع حقها، أن من يريد إلغاء القائمة يجب أن يعود إلى الأصل، وهو أن يقوم الزوج بدفع المهر وتجهيز شقته بالكامل كما يشاء.
ولفت إلى أن الشرع واضح، وأن أحكامه ترجمت إلى قوانين، موضحًا أنه إذا حول الزوج المهر من مادي إلى عيني، ففي هذه الحالة لا تكون هناك حاجة لكتابة قائمة، لأن الزوجة التي لم تشترِ أي منقولات لا تُكتب لها قائمة.
وأشار إلى أن زيادة تكاليف الزواج أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على الشباب، مؤكدًا أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا في نسب الزواج بسبب ارتفاع التكاليف.
