وضع قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ضوابط واضحة لاعتماد مشروعات تقسيم الأراضي، بهدف تنظيم التنمية العمرانية ومنع العشوائية، مع إلزام أصحاب المشروعات بتنفيذ المرافق والخدمات وفقًا للاشتراطات التخطيطية المعتمدة، كما حدد الحالات التي تكتسب فيها بعض المساحات صفة «المنفعة العامة» بمجرد اعتماد مشروع التقسيم.
قرار المحافظ شرط لاعتماد التقسيم
ونص القانون على أن يصدر المحافظ المختص، بناءً على عرض الإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية، قرارًا باعتماد مشروع تقسيم الأراضي، متضمنًا الشروط المنظمة له، وفي مقدمتها الالتزام بتنفيذ المرافق العامة الداخلية، مع إمكانية إدخال تعديلات على المشروعات داخل الحيز العمراني، شريطة توافقها مع المخطط الاستراتيجي العام والمخطط التفصيلي المعتمد.
متى تصبح الطرق والحدائق من أعمال المنفعة العامة؟
وبمجرد صدور قرار اعتماد التقسيم، تكتسب المساحات المخصصة للطرق والشوارع والميادين والحدائق والمتنزهات والمنشآت الخدمية صفة المنفعة العامة، بما يضمن الحفاظ عليها وعدم التصرف فيها بالمخالفة للقانون.
كما تصبح الشروط المرفقة بقرار الاعتماد جزءًا لا يتجزأ منه، ولا يجوز إجراء أي تعديل على تقسيم سبق اعتماده إلا بعد الحصول على موافقة رسمية وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في قانون البناء ولائحته التنفيذية.
مستندات ورسومات هندسية معتمدة
وألزم القانون مالك الأرض بتقديم طلب اعتماد مشروع التقسيم إلى الجهة الإدارية المختصة بشؤون التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية، مرفقًا بالمستندات والرسومات والبيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
واشترط أن تكون الرسومات الهندسية، وأي تعديلات تطرأ عليها، معتمدة من مهندسين أو مكاتب هندسية متخصصة، وفقًا للقواعد التي يصدرها الوزير المختص، والتي تحدد أيضًا درجات التأهيل المطلوبة بحسب حجم المشروع وطبيعته، مع قصر بعض التقسيمات ذات الطابع الخاص على المهندسين الاستشاريين.
مهلة لا تتجاوز 3 أشهر
وأوجب قانون البناء على الجهة الإدارية المختصة الفصل في طلب اعتماد مشروع التقسيم خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ استيفاء جميع المستندات والرسومات والبيانات المطلوبة، وذلك في إطار تبسيط الإجراءات وتحقيق سرعة إنجاز المشروعات العمرانية.
الهدف من الضوابط
وتأتي هذه الأحكام في إطار حرص المشرع على ضمان تنفيذ مشروعات التقسيم وفق أسس تخطيطية سليمة، بما يسهم في توفير الطرق والمرافق والخدمات العامة، والحفاظ على النسق العمراني، ومنع ظهور تقسيمات عشوائية قد تؤثر على خطط التنمية المستقبلية.
