فجّر أيمن عبد المنعم، عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، مفاجأة بشأن حجم الكيانات غير الشرعية التي تستغل مواسم الحج والعمرة للإعلان عن رحلات وبرامج وهمية، مؤكدًا أن الجهات المختصة نجحت في إغلاق أكثر من 10 آلاف كيان غير قانوني كان يروج لرحلات الحج والعمرة دون الحصول على التراخيص اللازمة.
حماية المواطن من الوقوع ضحية
وأوضح أيمن عبد المنعم، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن حماية المواطن من الوقوع ضحية لرحلات الحج والعمرة الوهمية تبدأ بالتأكد من قانونية الجهة التي تعلن عن البرنامج، مشددًا على ضرورة أن يكون لديها مقر واضح ورقم ترخيص رسمي يمكن التحقق منه قبل دفع أي مبالغ مالية.
تأكد من الشركة قبل ما تدفع
وأشار عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة إلى أن الخطوة الأولى عند التعامل مع أي جهة تعلن عن رحلات الحج أو العمرة هي زيارة مقرها والتأكد من حصولها على الترخيص اللازم لممارسة النشاط.
وحذر من التعامل مع شركات التسويق أو الوسطاء والسماسرة الذين ينتحلون صفة شركات السياحة، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الجهات غير المرخصة قد يعرض المواطنين لخطر الاحتيال وضياع أموالهم، خاصة في ظل انتشار الإعلانات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي.
شركات السياحة المرخصة من حقها الإعلان
وشدد عبد المنعم على أن شركات السياحة المرخصة ليست ممنوعة من الإعلان عن برامج الحج والعمرة، وإنما تمارس حقها في التسويق وفق ضوابط وإجراءات محددة، موضحًا أن البرامج والأسعار تخضع للموافقات الرسمية من وزارة السياحة والجهات المختصة وغرفة شركات السياحة.
وأكد أن وجود شركة مرخصة ومعلومة البيانات يمنح المواطن قدرًا أكبر من الحماية، خاصة أن الشركة تكون خاضعة للرقابة والمساءلة القانونية حال مخالفتها للبرامج أو الأسعار التي أعلنت عنها.
وأضاف أن الهدف من تنظيم الإعلانات ليس منع التسويق، وإنما التأكد من أن الإعلانات تصدر عن جهات قانونية يمكن محاسبتها، مشيرًا إلى أن الإعلانات الصادرة عن شركات السياحة المرخصة تختلف جذريًا عن إعلانات الكيانات الوهمية التي تعمل بعيدًا عن أي رقابة.
إغلاق أكثر من 10 آلاف كيان غير قانوني
وكشف عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة أن لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية، بالتعاون مع وزارة السياحة وشرطة السياحة، تمكنت من إغلاق أكثر من 10 آلاف كيان غير قانوني كان يمارس نشاط الترويج لرحلات الحج والعمرة دون ترخيص.
وأوضح أن بعض السماسرة والكيانات الوهمية لجأوا إلى أساليب أكثر تعقيدًا لخداع المواطنين، من بينها استخدام أرقام تراخيص وأسماء شركات سياحة حقيقية، بهدف إضفاء غطاء قانوني وهمي على إعلاناتهم وإقناع المواطنين بأنهم يتعاملون مع جهات معتمدة.
وأكد أن هذه الممارسات دفعت الجهات المختصة إلى تكثيف عمليات الرصد والمتابعة وإغلاق الكيانات المخالفة، مشددًا على أن مواجهة الإعلانات المضللة أصبحت ضرورة لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات النصب.
ووصف عبد المنعم انتشار هذه الإعلانات الوهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «ديناصور الإعلانات الوهمية»، في إشارة إلى اتساع نطاق الظاهرة وصعوبة مواجهتها دون آليات رقابية وتكنولوجية أكثر فاعلية.
علامة رسمية لحماية المعتمرين
ودعا عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة إلى إطلاق علامة رسمية أو وسيلة تحقق إلكترونية يمكن للمواطن استخدامها للتأكد من أن إعلان الحج أو العمرة صادر عن شركة سياحة مرخصة بالفعل.
وأكد أن وجود وسيلة تحقق سهلة وسريعة سيساعد المواطنين على التفرقة بين الشركات القانونية والصفحات الوهمية، ويحد من فرص الاحتيال.
واختتم أيمن عبد المنعم بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في إيقاف إعلانات الحج والعمرة، وإنما في تنظيم سوق الإعلان وقصره على الجهات المرخصة، بما يحافظ على حقوق الشركات الملتزمة ويحمي المواطنين من الاستغلال والنصب.