أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت جماعة الحوثيين والقدرات التابعة لها، في تطور يأتي وسط تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثيين، خلال الأسابيع الأخيرة.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد ملحوظ في العمليات العسكرية داخل اليمن، بعدما شهدت عدة جبهات مواجهات وهجمات متبادلة، بالتزامن مع عمليات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين، في وقت أعلنت فيه الجماعة بدورها تنفيذ هجمات ضد أهداف داخل السعودية.
وكانت جماعة الحوثيين قد أعلنت في يوليو الماضي مقتل 9 من عناصرها خلال المواجهات، فيما أفادت تقارير يمنية بأن عددًا من خبراء إطلاق الصواريخ التابعين للجماعة قتلوا في غارات جوية استهدفت مواقع في محافظتي مأرب والجوف. وأشارت تقارير إلى أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت مسؤوليتها عن بعض العمليات ضد مواقع الحوثيين.
وتزامن ذلك مع تصعيد حوثي استهدف، وفق ما أعلنته الجماعة، منشآت مرتبطة بإمدادات ونقل النفط في السعودية باستخدام طائرات مسيرة، بينما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من المسيرات، واتهمت مليشيات موالية لإيران بالوقوف وراء إطلاقها من الأراضي العراقية.
كما شهدت الفترة الأخيرة عمليات متبادلة في البحر الأحمر، إذ أعلنت جماعة الحوثيين استهداف سفن نفطية سعودية بالصواريخ الباليستية، مدعية أن تلك السفن خالفت قرار الحظر الملاحي الذي تفرضه الجماعة، وهو ما يعكس اتساع نطاق المواجهة من الجبهات البرية إلى المجال البحري.
ويشير هذا التصعيد إلى استمرار حالة التوتر العسكري في اليمن، مع سعي القوات الحكومية إلى استهداف القدرات العسكرية للحوثيين، مقابل مواصلة الجماعة هجماتها الصاروخية والمسيرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

