ورد سؤال إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من سائل يقول في رسالته: "نذرت أن أصوم، لكني لم أستطع الوفاء بهذا النذر بسبب عذر، فماذا يجب عليّ فعله؟".
وأجاب مركز الأزهر قائلاً إن النذر في أصله التزام بطاعة من الطاعات، وهو أمر يجب الوفاء به متى توافرت القدرة على ذلك، استنادًا إلى ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية من الحث على الوفاء بالنذور، باعتبارها عهدًا بين العبد وربه.
وأضاف المركز أن من نذر عبادة كالصيام، ثم تحقق شرط النذر وكان قادرًا على أدائه، فإنه يلزمه الوفاء به ولا يجوز له تركه أو استبداله بشيء آخر، إلا إذا طرأ عليه عجز حقيقي يمنعه من تنفيذ هذا النذر.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس، فأتاحت الانتقال إلى الكفارة في حال العجز التام عن الوفاء بالنذر، مؤكدًا أن كفارة النذر في هذه الحالة تكون مثل كفارة اليمين.
وبيّن المركز أن كفارة اليمين تتمثل في إطعام عشرة مساكين من متوسط ما يطعمه الشخص لأهله، أو كسوتهم، ويجوز إخراج القيمة المالية إذا كان ذلك أنفع للمحتاجين، مشيرًا إلى أنه في حال عدم القدرة على ذلك، ينتقل المكلف إلى صيام ثلاثة أيام.
وأشار إلى أن هذه الأحكام مستمدة من النصوص الشرعية الواضحة في القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي تهدف إلى التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم، مع الحفاظ على قدسية الالتزامات الدينية.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أهمية تحري المسلم الدقة قبل الإقدام على النذر، وأن يلتزم بما يستطيع الوفاء به، تجنبًا للوقوع في الحرج أو التقصير، داعيًا إلى الالتزام بروح الشريعة التي تقوم على التوازن بين التكليف والاستطاعة.

