أكد الكاتب الصحفي زكي القاضي، أن مضيق هرمز يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الردع التي تنتهجها إيران في مواجهة الضغوط الدولية، مشيرًا إلى أن طهران تتعامل مع الممر المائي الحيوي باعتباره ورقة ضغط استراتيجية يصعب التخلي عنها.
وأوضح القاضي، خلال حواره ببرنامج «الصحافة» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التطورات السياسية الأخيرة في إيران، ومن بينها تعيين القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي في مجلس الأمن القومي، تعكس توجهًا إيرانيًا نحو الاستمرار في النهج الحالي والتعامل مع ملف الملاحة في مضيق هرمز باعتباره أحد أدوات إدارة الصراع.
وأضاف أن طهران تسعى إلى إدارة مسارات الملاحة في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان، وفق معايير جديدة تراعي المصالح الإيرانية، في ظل استمرار الضغوط الدولية والتوترات الإقليمية.
زكي القاضي: إيران اعتادت التعايش مع العقوبات
وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، قال الكاتب الصحفي إن العقوبات لم تعد تمثل الأداة الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد الإيراني، موضحًا أن طهران اعتادت التعامل مع العقوبات المفروضة عليها على مدار فترات طويلة.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد جولات جديدة من التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف الوصول إلى صيغة تفاهم مشتركة تتعلق بعدد من الملفات، من بينها التعويضات وحجم الأموال الإيرانية المجمدة.
زكي القاضي: إسرائيل تطرح مطالب تعجيزية في جنوب لبنان
وتطرق القاضي إلى تطورات الأوضاع في جنوب لبنان ومسار المفاوضات الجارية، مؤكدًا أن إسرائيل تواصل طرح ما وصفها بـ«المطالب التعجيزية» خلال محادثات روما، بما يعرقل جهود التهدئة والتوصل إلى حلول سياسية.
وأوضح أن المطالب الإسرائيلية تتضمن نزع سلاح حزب الله في الجنوب، إلى جانب إرساء مناطق تجريبية تحت السيطرة الإسرائيلية، معتبرًا أن هذه الشروط تزيد من تعقيد المشهد اللبناني.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تقوم على ممارسة ضغوط مزدوجة على الحكومة اللبنانية وسكان الجنوب، بهدف دفع لبنان نحو مواجهة داخلية تخدم المصالح الإسرائيلية.
وشدد القاضي على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يظل العقبة الرئيسية أمام الوصول إلى حل سياسي حقيقي ومستدام، مؤكدًا أن أي تسوية للأوضاع في الجنوب تحتاج إلى معالجة جذور الأزمة وضمان احترام السيادة اللبنانية.

