قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف يتعامل الأهلي مع أزمة الأجانب؟ 3 ملفات شائكة و«الخروج الآمن» كلمة السر قبل انطلاق الموسم

الاهلي
الاهلي

يعيش النادي الأهلي خلال الأيام الحالية واحدة من أكثر الملفات الإدارية والفنية تعقيدًا قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما وجد نفسه أمام أزمة تتعلق بقائمة اللاعبين الأجانب، في ظل وجود أكثر من لاعب خارج الحسابات النهائية، وصعوبة قيد بعض العناصر رغم وجود مكان شاغر بالقائمة حتى الآن.
وتسابق إدارة الأهلي الزمن من أجل إنهاء هذا الملف بأقل خسائر مالية وفنية ممكنة، خصوصًا أن الجهاز الفني يسعى في الوقت نفسه إلى فرض حالة من الاستقرار داخل الفريق، وإنهاء فترة الإعداد بصورة مثالية قبل بداية منافسات الموسم، في الوقت الذي تتواصل فيه التحركات لتدعيم القائمة بالعناصر التي يحتاجها الفريق.

أزمة الأجانب.. الأهلي يبحث عن الحل الأقل تكلفة


وتتمثل الأزمة الحالية في وجود الثلاثي الأجنبي أشرف داري ورضا سليم ومحمد الضاوي كريستو، حيث تسعى إدارة النادي إلى الوصول مع كل لاعب إلى صيغة مناسبة لإنهاء الموقف، سواء من خلال الإعارة أو الانتقال النهائي أو فسخ التعاقد بالتراضي.


وتزداد صعوبة الملف بسبب اختلاف موقف كل لاعب عن الآخر، وهو ما يجعل إدارة الكرة أمام ثلاثة سيناريوهات منفصلة، وليس أزمة واحدة يمكن التعامل معها بقرار موحد.

ويحاول الأهلي خلال المفاوضات الحالية الوصول إلى ما يمكن وصفه بـ«الخروج الآمن»؛ أي إنهاء ارتباطه باللاعبين الذين لا يملكون فرصة واضحة في القائمة، دون تحمل أعباء مالية ضخمة أو الدخول في نزاعات تعاقدية قد تمتد لفترة طويلة.

وتملك إدارة النادي مساحة محدودة للمناورة، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، ولذلك فإن الأولوية أصبحت إنهاء الملفات العالقة بسرعة، لكن دون تقديم تنازلات مالية كبيرة.

أشرف داري.. العقد مقابل الرغبة في الرحيل


يبدو ملف المغربي أشرف داري الأكثر تعقيدًا بين الثلاثي، في ظل تمسك اللاعب بالحصول على مستحقاته التعاقدية حال الاستغناء عنه وعدم قيده في قائمة الفريق.
ويرتبط داري بتعاقد مع الأهلي، وهو ما يجعل رحيله بحاجة إلى اتفاق واضح يحفظ حقوق الطرفين، خاصة أن اللاعب يتمسك بالحصول على راتبه عن الفترة المتبقية من عقده في حال قرر النادي إنهاء العلاقة من جانبه.

وفي المقابل، يمتلك اللاعب رغبة واضحة في العودة إلى نادي الوداد المغربي، بعدما توصل إلى اتفاق مع ناديه السابق بشأن الانتقال إليه حال فسخ تعاقده مع الأهلي.

وهنا تكمن نقطة التفاوض الأساسية؛ فالأهلي يريد التخلص من الأزمة بأقل تكلفة، بينما يسعى اللاعب إلى ضمان حقوقه المالية كاملة، وهو ما يجعل الوصول إلى حل وسط هو السيناريو الأكثر ترجيحًا لإنهاء الملف.

وتدرك إدارة الأهلي أن استمرار الموقف دون حل لن يكون مفيدًا لأي طرف، خاصة أن عدم قيد اللاعب يعني عمليًا خروجه من الحسابات الفنية، في الوقت الذي تستمر فيه التزاماته المالية التعاقدية.

رضا سليم.. عرض من الجيش الملكي ولكن


أما المغربي رضا سليم، فيبدو موقفه أكثر ارتباطًا بالعروض المتاحة له خلال فترة الانتقالات الحالية.
وتلقى اللاعب عرضًا للعودة إلى الجيش الملكي المغربي، في محاولة لإيجاد مخرج من وضعه الحالي داخل الأهلي، إلا أن المفاوضات بين الأطراف المعنية توقفت خلال الساعات الماضية، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وتأمل إدارة الأهلي في إعادة تحريك ملف رضا سليم، سواء من خلال العرض المغربي أو من خلال البحث عن عرض آخر يسمح برحيل اللاعب بصورة تحقق أكبر استفادة ممكنة للنادي.

ويبقى التحدي بالنسبة للأهلي هو الوصول إلى صيغة لا تضع النادي أمام التزامات مالية إضافية، وفي الوقت نفسه تمنح اللاعب فرصة للانتقال إلى فريق يستطيع من خلاله استعادة المشاركة بصورة منتظمة.

كريستو.. الأقرب للحل الودي


ويبدو موقف التونسي محمد الضاوي كريستو هو الأقرب إلى الحسم مقارنة بالثنائي داري ورضا سليم، بعدما اقترب الأهلي واللاعب من صيغة لإنهاء التعاقد بشكل ودي.
وتدور المفاوضات حاليًا حول التفاصيل المالية الخاصة بإنهاء العلاقة، مع اتجاه لتحمل الأهلي بعض الالتزامات المالية تجاه اللاعب مقابل الوصول إلى اتفاق نهائي يغلق الملف دون تصعيد أو نزاع.

ويعكس هذا السيناريو رغبة الإدارة في تجنب بقاء لاعب خارج الحسابات داخل القائمة، مع تحمل تكلفة محسوبة مقابل إنهاء الأزمة سريعًا.

لماذا أصبحت أزمة الأجانب أولوية للأهلي؟


الأمر لا يتعلق فقط بأسماء اللاعبين الثلاثة، وإنما يرتبط بشكل مباشر بشكل قائمة الأهلي للموسم الجديد.
فوجود لاعب أجنبي خارج الحسابات يعني شغل مساحة تعاقدية وقائمة قد يحتاج إليها الجهاز الفني، خاصة مع استمرار رغبة النادي في تدعيم صفوفه بالعناصر القادرة على المنافسة على جميع البطولات.

ولهذا السبب، تتحرك إدارة الأهلي على أكثر من محور في الوقت نفسه؛ مفاوضات مع اللاعبين، ودراسة العروض المتاحة، ومحاولة الوصول إلى تسويات مالية، بالتوازي مع منح الجهاز الفني أكبر قدر ممكن من الاستقرار خلال فترة الإعداد.

كما أن الإدارة لا ترغب في اتخاذ قرارات متسرعة قد تكلف النادي مبالغ كبيرة، خصوصًا إذا كان الحل البديل هو فسخ العقود من طرف واحد وتحمل القيمة المالية المتبقية.

جراديشار.. نموذج للحل الذي يريده الأهلي


وفي المقابل، نجح الأهلي بالفعل في إغلاق أحد الملفات من خلال إعارة السلوفيني جراديشار إلى سيراميكا كليوباترا لمدة موسم.
ويمنح هذا الحل إدارة الأهلي نموذجًا واضحًا للتعامل مع أزمة الأجانب، إذ يسمح بخروج اللاعب من الحسابات الحالية مع الحفاظ على حقوق النادي التعاقدية، بدلًا من اللجوء مباشرة إلى فسخ العقد أو تحمل تكاليف مالية كبيرة.

لكن المشكلة أن هذا السيناريو لا يبدو متاحًا بالسهولة نفسها مع جميع اللاعبين، بسبب اختلاف رغباتهم والعروض المقدمة لهم والشروط المالية لكل عقد.