قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إلهام شاهين : مبادرة إيده فى إيدك هدفها شعور الطفل بالأمان وقدوته داخل أسرته

إلهام شاهين
إلهام شاهين

قالت الدكتورة إلهام شاهين، الأستاذ بجامعة الأزهر والأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، إن مبادرة «إيده في إيدك» تستهدف الأب باعتباره ولي الأمر والمسؤول عن الأسرة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو أن يشعر الطفل بالأمان وأن يجد قدوته داخل أسرته.

وأوضحت الأستاذ بجامعة الأزهر والأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، خلال تواجدها ضيفة ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا المذاع عبر قناة CBC، أن فكرة المبادرة تقوم على أن يترك الطفل الهاتف المحمول لبعض الوقت، ويمسك بيد والده، حتى يحصل على القدوة والعلم والأخلاقيات والسلوكيات من الأسرة بدلًا من أن يكون الهاتف هو المصدر الأساسي للتأثير عليه.

وأكدت أن الطفل يحتاج إلى أن يأخذ قدوته الأولى من البيت، موضحة أن الأب والأم ومن حول الطفل يمثلون النموذج الذي يقلده ويتأثر به.

وأضافت أن المبادرة تشجع الأب على اصطحاب ابنه معه إلى المسجد، وزيارة الأقارب، والنادي، وكل الأماكن الجيدة التي يذهب إليها، إلى جانب إشراكه في الأعمال الخيرية والتطوعية، حتى يتعلم الطفل بالممارسة والمعاشرة ويرى والده وهو يقوم بالأعمال الصالحة.

وأشارت إلى أن الهدف هو أن يعود الأب إلى دوره الحقيقي في تربية أبنائه، كما كان الآباء يفعلون في السابق، مؤكدة أهمية أن يشارك الأب أبناءه تفاصيل الحياة بدلًا من تركهم أمام الهواتف والتكنولوجيا طوال الوقت.

وكشفت الدكتورة إلهام شاهين عن بدء تنفيذ المبادرة بالفعل من خلال توجيه الوعاظ والواعظات في مختلف المناطق للتحدث عنها، وتوعية الآباء والأمهات بضرورة أن يكونوا قدوة صالحة لأبنائهم، واصطحابهم معهم في مختلف الأنشطة والأماكن المفيدة.

وأضافت أن وحدة الدعوة الإلكترونية بدأت أيضًا في تنفيذ المبادرة من خلال مجموعة من الوسائل، من بينها المقاطع القصيرة، ومقاطع التوعية، والمواد المصورة، إلى جانب مواد توعوية يقدمها الوعاظ والواعظات.

وأوضحت أن الخطة تتضمن كذلك تنظيم مسابقات للآباء والأمهات ومسابقات للأطفال، على أن يتم تنفيذ هذه الأنشطة تباعًا.

وأشارت إلى وجود مبادرة «تحدث معنا»، التي يمكن من خلالها أن يتواصل الآباء والأمهات مع الجهات المختصة في حال وجود مشكلة تواجههم في تنفيذ المبادرة أو في التواصل مع الأبناء.

وقالت إن المبادرة تستهدف مساعدة الأب أو الأم في معرفة أسباب عدم وجود الأب في حياة أبنائه، والعمل على حل المشكلات التي تعوق التواصل، سواء من خلال التوجيه أو المساعدة المباشرة.

وأكدت أن هناك وحدات لـ«لم الشمل» على مستوى الجمهورية وفي مختلف المحافظات، ويمكنها التدخل بشكل مباشر في المشكلات الأسرية، سواء من خلال استدعاء الأسرة أو التواصل معها، بل ويمكن الوصول إلى الأسرة في مكانها إذا تطلب الأمر ذلك، مشددة على أن هذه الخدمات يقدمها الأزهر مجانًا.

وأوضحت الدكتورة إلهام شاهين أن حملات «طرق الأبواب» يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات المختصة، ومنها المجلس القومي للمرأة والمبادرات الرئاسية، مشيرة إلى مشاركة الجهات المعنية في هذه الحملات للوصول إلى الأسر وتوعيتها.

وأكدت أن انشغال الآباء بالهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي عن أبنائهم يأتي في مقدمة الأخطاء التي تؤدي إلى سوء استخدام الأطفال للتكنولوجيا.

وأوضحت أن الأب الذي يقضي وقته ممسكًا بالهاتف يقدم لأبنائه نموذجًا وقدوة عملية، وبالتالي يصبح من الصعب أن يطلب منهم الابتعاد عن الهاتف بينما هو نفسه منشغل به طوال الوقت.

وأضافت أن الأمر يشبه الأب الذي يقوم بسلوك ضار ثم يطلب من ابنه الابتعاد عنه، مؤكدة أن الأب يجب أن يبدأ بنفسه أولًا، ثم يطلب من أبنائه الالتزام بالسلوك الذي يريده منهم.

وشددت الدكتورة إلهام شاهين على أن مطالبة الأبناء بترك الهاتف لا تكفي وحدها، موضحة أنه يجب تقديم بديل مناسب لهم.

وقالت إن الطفل عندما يترك الهاتف يحتاج إلى معرفة ما الذي سيفعله بدلًا منه، خاصة خلال أوقات الإجازات، ولذلك يجب أن يكون لدى الأسرة بدائل مفيدة تتناسب مع قدرات واهتمامات كل طفل.

وأكدت أن التربية الصحيحة لا تقوم فقط على المنع، وإنما تحتاج إلى توفير بدائل عملية تساعد الطفل على استثمار وقته بطريقة مفيدة، وتعيد بناء العلاقة بينه وبين أسرته بعيدًا عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا.