كشفت أسيل أسامة، بطلة مصر في منافسات رمي الرمح، كواليس تتويجها بالميدالية الذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى للشباب المقامة حاليًا في ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن الإنجاز يمثل واحدة من أهم اللحظات في مسيرتها الرياضية.
وحققت أسيل أسامة إنجازًا تاريخيًا بعدما تصدرت منافسات رمي الرمح وسجلت مسافة 59.82 مترًا في النهائي، لتصبح أول رياضية ورياضي مصري يحصد الميدالية الذهبية في تاريخ بطولات العالم لألعاب القوى بمختلف المراحل السنية.
وقالت أسيل في تصريحات خاصة لموقع "صدى البلد" عقب التتويج: «سعيدة جدًا بالذهبية، وما زلت غير مستوعبة أنني أصبحت صاحبة أول ذهبية لمصر في تاريخ بطولات العالم لألعاب القوى».
وأضافت: «دخلت منافسات النهائي وأنا أضع أمامي هدفًا واضحًا، وهو تقديم أفضل مستوى ممكن وتحسين الرقم الذي حققته في التصفيات، والحمد لله نجحت في الوصول إلى 59.82 مترًا وحسم المركز الأول».
أسيل أسامة: كنت أشعر أنني قادرة على المنافسة على الذهب
وتحدثت بطلة مصر عن مشوارها قبل الوصول إلى منصة التتويج، موضحة أن الأداء الذي قدمته في التصفيات منحها ثقة كبيرة قبل خوض النهائي.
وأوضحت: «بعدما تصدرت مجموعتي في التصفيات وسجلت 55.89 مترًا، بدأت أشعر أن لدي فرصة حقيقية للمنافسة على ميدالية، ولذلك حاولت التركيز بشكل أكبر والاستعداد للنهائي بأفضل طريقة ممكنة».
وتابعت: «المنافسة في النهائي لم تكن سهلة، وكان هناك ضغط كبير، لكنني حاولت أن أتعامل مع كل محاولة بمفردها، وأركز في أدائي دون التفكير كثيرًا في المنافسات، والحمد لله جاءت النتيجة بالشكل الذي كنت أتمناه».
وترى أسيل أن قيمة الميدالية لا تتوقف عند كونها أول ذهبية لمصر في بطولات العالم لألعاب القوى، لكنها تمثل أيضًا دفعة قوية لها من أجل مواصلة التطور خلال السنوات المقبلة.
وقالت: «فخورة جدًا بأنني أصبحت جزءًا من تاريخ ألعاب القوى المصرية، وأتمنى أن تكون هذه الميدالية بداية لإنجازات أكبر سواء لي أو لزملائي في المنتخب خلال الفترة المقبلة».
أولمبياد لوس أنجلوس 2028 هدف أسيل المقبل
وأكدت بطلة العالم أن التتويج في أوريجون لن يكون نهاية طموحاتها، مشيرة إلى أن أمامها العديد من الأهداف التي تسعى لتحقيقها خلال المرحلة المقبلة.
وقالت: «الذهبية أعطتني دافعًا أكبر لأتدرب وأعمل بشكل أقوى، وما زالت أمامي أهداف كثيرة أريد تحقيقها، وأهم شيء بالنسبة لي خلال الفترة المقبلة هو تحسين أرقامي والاستمرار في التطور».
وأضافت: «أولمبياد لوس أنجلوس 2028 هدف كبير بالنسبة لي، لكنني أعرف أن الوصول إلى المستوى الأولمبي يحتاج إلى عمل مستمر ومجهود كبير، لذلك سأتعامل مع كل مرحلة خطوة بخطوة».
ووجهت أسيل أسامة رسالة إلى الجماهير المصرية عقب الإنجاز التاريخي، مؤكدة أن الدعم الذي تلقته كان له دور مهم في وصولها إلى منصة التتويج.
وقالت: «أشكر كل من ساندني ووقف بجانبي، سواء أسرتي أو مدربي أو الاتحاد وأفراد البعثة المصرية، لأن هذا الإنجاز لم يكن مجهودي وحدي».
واختتمت بطلة العالم تصريحاتها قائلة: «أتمنى أن أكون أسعدت المصريين بهذه الميدالية، وإن شاء الله تكون مجرد بداية، وأقدر أحقق إنجازات أكبر وأرفع اسم مصر في البطولات المقبلة».
ويأتي تتويج أسيل أسامة ليمنح ألعاب القوى المصرية واحدة من أبرز لحظاتها التاريخية على مستوى بطولات العالم، في الوقت الذي تواصل فيه البطلة الشابة مشوارها بهدف تطوير أرقامها والتدرج نحو المنافسة في أكبر المحافل الدولية.



