قالت شركة "كينيا باور" المرفق الوطني للكهرباء في كينيا، اليوم الثلاثاء، إن التوسع السريع في مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بدأ يؤثر على استقرار وموثوقية شبكة الكهرباء في البلاد، بحسب ما نقلته شبكة "سي ان بي سي أفريكا".
وأوضحت الشركة أن مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة أصبحت تمثل أكثر من 20% من إجمالي قدرة شبكة الكهرباء، في حين تشير المعايير العالمية إلى أن نسبة 15% تمثل الحد الأعلى، مضيفة أن هذه المصادر قد تشكل نحو 34% من مزيج الطاقة خلال فترات ذروة الطلب اليومية، مضيفة أن ارتفاع مساهمة الرياح والشمس أدى إلى زيادة الضغوط على تشغيل الشبكة.
وقالت "كينيا باور" إن ذلك يجعل شبكة الكهرباء الوطنية أكثر عرضة للاضطرابات عندما ينخفض أو يرتفع إنتاج طاقة الرياح والشمس بشكل مفاجئ، ما يضطر الشبكة إلى الاعتماد على مصادر توليد أخرى للتعامل مع التذبذب في الإنتاج.
وأضافت أن الوضع يماثل ما تشهده مناطق أخرى، من بينها أوروبا، التي ترتفع فيها حصة الطاقة المتجددة في شبكات الكهرباء، وفي بعض الدول، يستطيع مشغلو الشبكات خفض إنتاج الطاقة المتجددة، فيما يعرف بـ”تقليص التوليد”، للحفاظ على استقرار تردد الشبكة وتجنب الاختناقات في عمليات نقل الكهرباء.
وأشارت الشركة إلى أن النموذج المعمول به في كينيا لا يتيح لها هذا الخيار، إذ تظل ملزمة بدفع قيمة الكهرباء المولدة من طاقة الرياح والشمس وتوزيعها على الشبكة.
وأكدت "كينيا باور" أن الشركة تضطر إلى تشغيل محطات توليد إضافية بتكاليف إضافية للتخفيف من مخاطر انهيار الشبكة عندما ينخفض أو يرتفع إنتاج مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة بشكل مفاجئ، وهو أمر شائع، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة تكلفة الكهرباء التي يتحملها المستهلكون النهائيون.
وأوصت الشركة بإعطاء الأولوية للاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة الأكثر استقرارًا، مثل الطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية، مقارنة بطاقة الرياح والطاقة الشمسية.