أدان نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، التصعيد الخطير في الممارسات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تتعرض له الضفة الغربية والقدس من اقتحامات واعتقالات وهدم للمنازل، بالتوازي مع عنف منفلت من جانب المستوطنين يستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأشار فهمي غلى ما بات يشهده المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات شبه يومية تُنفذها جماعات المستوطنين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين إليه، في مسعى ممنهج لفرض واقع جديد يمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
التصعيد الإسرائيلي في لبنان
ولفت إلى ما شهدته بلدة قُصرة جنوب نابلس، حيث أقام مستوطنون بؤرة أمام منازل فلسطينية وحاصروا عائلات داخل بيوتها، مؤكدًا أن اعتداءات قوات الاحتلال وعنف المستوطنين يصبان في مسار واحد يستهدف ابتلاع الأرض وفرض وقائع جديدة عليها وإجهاض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
وحمّل الأمين العام لجامعة الدول العربية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، بوصفها سلطة احتلال يقع عليها، بموجب القانون الدولي، واجب حماية السكان المدنيين في الأرض المحتلة.
ووصف الأمين العام كذلك استمرار الاعتداءات على جنوب لبنان أنها حلقة ممتدة من التجاوزات الإسرائيلية واللجوء إلى العنف، وآخرها تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية والمدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة للأطفال وعدد من المنازل.
وشدد فهمي على أن الاستهداف الممنهج لبنى تحتية ومرافق مدنية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وخرقًا للتفاهمات القائمة، ويعرقل انتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم.
وحذر الأمين العام من أن استمرار هذا التصعيد يدفع المنطقة نحو مسار من الانزلاق يصعب احتواؤه، داعيًا المجتمع الدولي، ومجلس الأمن في مقدمته، إلى التحرك العاجل للتصدي لإسرائيل إزاء ممارستها غير المشروعة في الأراضي المحتلة والدول المجاورة.






