قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

موجة حر تقتل 16 ألف أوروبي في أسبوع.. والشمال الأكثر تضرراً

موجة حر في فرنسا
موجة حر في فرنسا

تسببت موجة الحر الشديدة التي ضربت أوروبا في أواخر يونيو الماضي بارتفاع تاريخي في أعداد الوفيات، حيث سجلت الشبكة الأوروبية لرصد الوفيات نحو 16,000 حالة وفاة "زائدة" عن المعدل الطبيعي خلال أسبوع واحد فقط.

ارتفاع قياسي في الوفيات خلال يونيو

وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم، شملت البيانات 23 دولة، بينها 19 دولة من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى سويسرا والنرويج والمملكة المتحدة وإسرائيل.

كانت ألمانيا وفرنسا وبلجيكا الأكثر تسجيلا للوفيات بسبب الحر في أوروبا

شمال أوروبا يدفع الثمن الأكبر

وتركزت معظم الوفيات في دول شمال غرب القارة التي لم تكن مهيأة لمثل هذه الحرارة، وعلى رأسها فرنسا وبلجيكا وألمانيا.

ففي باريس سجلت الحرارة 105 فهرنهايت "40.5 درجة مئوية" يوم 24 يونيو، وفي لييج ببلجيكا وصلت إلى 101 فهرنهايت "38.3 درجة" يوم 26 يونيو. 
وفي المقابل كانت "الوفيات الزائدة" منخفضة في جنوب أوروبا رغم تسجيل إشبيلية 105 فهرنهايت وفلورنسا 104 فهرنهايت، بسبب خبرة هذه الدول الطويلة في التعامل مع الحر.

جنوب أوروبا يتكيف.. والحر يباغت الشمال 

وأرجع الخبراء الفارق إلى أن دول الجنوب اعتادت الحرارة الشديدة لقرون ولديها بنية تحتية وثقافة تكيف معها، بينما يظل استخدام مكيفات الهواء منخفضاً في معظم دول الشمال، حيث تحول الأمر إلى قضية سياسية واجتماعية.

وأدت الحرارة التي تجاوزت 100 فهرنهايت "38 درجة" في مناطق واسعة من القارة إلى كشف هشاشة المدن والدول التي بُنيت لمناخ أبرد.

"الوفيات الزائدة" تتجاوز ذروة الشتاء

ولقياس أثر الحرارة، يعتمد الباحثون على مؤشر "الوفيات الزائدة" أي عدد الوفيات من جميع الأسباب فوق المتوسط التاريخي للفترة نفسها من العام.
وخلال أسبوع موجة الحر، فاق عدد الوفيات الزائدة نظيره في أي أسبوع من شتاء العام الماضي، الذي عادة ما يشهد ذروات بسبب أمراض الجهاز التنفسي.

تحذير علمي: الأسوأ قد يأتي

وتعد موجة يونيو 2026 الأحر على الإطلاق في غرب أوروبا. ويقارنها العلماء بموجتي 2003 التي أودت بعشرات الآلاف، و2022 التي شهدت وفاة أكثر من 16,000 شخص في أسبوع واحد عندما بلغت الحرارة في إسبانيا 115 فهرنهايت "46 درجة".
وحذر باحثون من أن تغير المناخ سيرفع وتيرة وشدة هذه الموجات، مشيرين إلى أن ارتفاع أعداد الضحايا في دول الشمال يعكس "كلفة عدم الاستعداد".

منهجية الرصد

تعتمد بيانات "الوفيات الزائدة" على ما ترفعه 23 دولة للشبكة الأوروبية، وتُحدث باستمرار مع ورود بيانات جديدة.
أما خرائط الحرارة فتقارن متوسط الحرارة العظمى اليومية بين 22 و28 يونيو بمتوسط الفترة 1991–2020، بينما تُحسب عتبة "أشد 5% من الأيام حرارة" من قراءات 7 أيام قبل وبعد كل تاريخ خلال نفس الفترة المرجعية.