أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، واصفًا إياه بأنه «قوي وفعّال»، في وقت تشهد فيه الأزمة بين واشنطن وطهران تصعيدًا جديدًا بعد تعثر المساعي الدبلوماسية وانتهاء مهلة التفاهم المؤقت بين الجانبين.
وقال ترامب إنه لا توجد حاليًا مفاوضات مع إيران، كما لا توجد محادثات مقررة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحصار البحري الأمريكي مستمر. وأضاف أن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي»، مشيرًا إلى إزالة الألغام البحرية من الممر الحيوي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتباين فيه الرواية الأمريكية والإيرانية بشأن وضع مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
ففي حين تؤكد واشنطن أن المضيق مفتوح أمام الملاحة، تقول طهران إن الممر سيظل مغلقًا إلى حين تنفيذ الولايات المتحدة شروطًا مرتبطة بالتفاهم المؤقت بين البلدين، من بينها إنهاء العقوبات والإجراءات العسكرية.
ويأتي ذلك بعد انتهاء مهلة الستين يومًا التي حددها تفاهم سابق بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع وإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة. ولم ينجح الطرفان في التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما أعلنت إيران أنها ستنتقل إلى موقف عسكري «هجومي بالكامل» مع تعثر المسار التفاوضي.
وكانت الولايات المتحدة قد أكدت في وقت سابق قدرتها على مواصلة الحصار البحري على إيران لفترة غير محددة، فيما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن القوات الأميركية تمتلك القدرة على الحفاظ على وجود بحري في المنطقة لتنفيذ الحصار، الذي تسبب، وفق واشنطن، في أضرار اقتصادية كبيرة لإيران.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار الضغوط الأميركية على طهران، وسط مخاوف من انعكاس التوتر على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية، خصوصًا أن مضيق هرمز يعد ممرًا استراتيجيًا لتجارة النفط والغاز.

