قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"معلومات الوزراء": مشروع "المونوريل" يدعم التحول إلى النقل الأخضر ويربط المدن الجديدة بشبكة نقل متكاملة

"معلومات الوزراء": مشروع "المونوريل" يدعم التحول إلى النقل الأخضر ويربط المدن الجديدة بشبكة نقل متكاملة
"معلومات الوزراء": مشروع "المونوريل" يدعم التحول إلى النقل الأخضر ويربط المدن الجديدة بشبكة نقل متكاملة

أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مشروع المونوريل في مصر يمثل تحولًا نوعيًا في تخطيط النقل الحضري، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف دعم منظومة النقل الأخضر، وربط المدن الجديدة بمراكز النشاط الاقتصادي والإداري، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الجماعي الكهربائية.

وذكر المركز، في تحليل تناول خلاله التجارب الدولية للمونوريل ودور التجربة المصرية في تحقيق التنقل المستدام، أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتطوير منظومة نقل حديثة ومتطورة تدعم التوسع العمراني، وتحد من الاعتماد على السيارات الخاصة، وتواكب الاتجاه العالمي نحو خفض الانبعاثات وتحسين جودة الحياة.

وأوضح أنه يبلغ إجمالي أطوال مشروع المونوريل في مصر نحو 100.3 كيلومتر موزعة على خطين رئيسين، هما مونوريل شرق النيل بطول 56.5 كيلومتر ويضم 22 محطة، ومونوريل غرب النيل بطول 43.8 كيلومتر ويضم 13 محطة، بإجمالي 35 محطة، مع توريد 70 قطارًا، بواقع 40 قطارًا لخط العاصمة الجديدة و30 قطارًا لخط السادس من أكتوبر.

وأشار التحليل إلى أن المشروع يكتسب أهمية استراتيجية لدوره في ربط القاهرة الكبرى بمناطق التوسع العمراني الجديدة، التي يُتوقع أن تستوعب ملايين السكان خلال العقود المقبلة، فضلًا عن دعم حركة الاستثمار والنشاط الاقتصادي بهذه المناطق.

وعلى المستوى التشغيلي، يعتمد المونوريل المصري على تقنيات حديثة، ويعمل بصورة آلية بالكامل دون سائق «Driverless»، مع إمكانية وصول زمن التقاطر إلى 90 ثانية، بما يعزز كفاءة التشغيل وقدرته على استيعاب أعداد كبيرة من الركاب.

وأكد المركز أن أهمية المشروع لا تقتصر على تحسين حركة التنقل، وإنما تمتد إلى تحقيق أهداف اقتصادية وبيئية، إذ يسهم الاعتماد على الطاقة الكهربائية في خفض استهلاك الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات الكربونية والضوضاء، كما يساعد على الحد من الاختناقات المرورية من خلال جذب مستخدمي السيارات الخاصة إلى وسائل النقل الجماعي.

كما يسهم المشروع في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، ورفع القيمة الاقتصادية للمناطق التي يخدمها، وتحفيز الاستثمارات العقارية والتجارية حول المحطات، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية مصر 2030» في مجالات التنمية العمرانية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحسين جودة الحياة.

ولفت التحليل إلى أن من أبرز عناصر قوة التجربة المصرية التكامل مع منظومة النقل الحديثة، حيث يتكامل مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عند محطة استاد القاهرة، ومع المرحلة الثانية من الخط الرابع عند محطة هشام بركات، ومع الخط السادس مستقبلًا عند محطة النرجس، إضافة إلى اتصاله بالقطار الكهربائي الخفيف «LRT» في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة.

كما يرتبط مونوريل غرب النيل بالخط الثالث للمترو عند محطة وادي النيل، ومحطة قطارات صعيد مصر ببشتيل، والخط الأول للقطار الكهربائي السريع «السخنة - العلمين - مطروح» عند محطة نادي نقابة المهندسين، إلى جانب تكامله مستقبلًا مع المرحلة الثالثة من الخط الرابع للمترو عند جامعة 6 أكتوبر، فضلًا عن منظومة الأتوبيس الترددي السريع «BRT» التي تعمل الدولة على تطويرها على الطريق الدائري.

وأوضح المركز أن التجارب الدولية تؤكد أن نجاح المونوريل لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، وإنما يرتبط بمدى اندماجه في منظومة نقل متعددة الوسائط، وهو ما تستهدفه التجربة المصرية من خلال ربط المونوريل بالمترو والقطار الكهربائي الخفيف والقطار الكهربائي السريع والأتوبيس الترددي، بما يتيح انتقالًا أكثر سهولة بين وسائل النقل المختلفة ويشجع على تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة.

وأشار إلى أن التكامل بين وسائل النقل الجماعي لا يقتصر على الربط بين المحطات، وإنما يشمل كذلك تنسيق جداول التشغيل وتوحيد منظومة التذاكر وتوفير وسائل انتقال ميسرة بين الشبكات، بما يعزز جاذبية النقل الجماعي ويرفع معدلات استخدامه ويزيد العوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية للمشروع.

واستعرض التحليل عددًا من التجارب الدولية للاستفادة منها في تقييم التجربة المصرية، موضحًا أن حجم سوق أنظمة المونوريل عالميًا بلغ نحو 6.94 مليارات دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 10.55 مليارات دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.28% خلال الفترة من 2026 إلى 2035.

وأشار إلى وجود أكثر من 42 منظومة مونوريل حضرية حول العالم تضم أكثر من 400 محطة وتنقل ملايين الركاب يوميًا، فيما تصل الطاقة الاستيعابية لبعض الأنظمة إلى نحو 48 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه، وهي طاقة تقترب من مستويات المترو وتتجاوز العديد من وسائل النقل التقليدية.

وتناول التحليل تجربة مونوريل طوكيو، الذي افتتح عام 1964 ويمتد لمسافة 17.8 كيلومتر عبر 11 محطة، ويربط محطة هاماماتسوتشو بمطار هانيدا، ويخدم نحو 235 ألف راكب يوميًا، مشيرًا إلى أن التجربة تؤكد أهمية اختيار المسارات ذات الكثافة المرتفعة والتكامل مع شبكات السكك الحديدية والمترو والحافلات.

كما استعرض تجربة مونوريل تشونغتشينغ في الصين، التي تعكس قدرة المونوريل على التعامل مع التضاريس الجبلية والبيئات العمرانية المعقدة، إلى جانب تجربة مونوريل نخلة جميرا في الإمارات، الذي بدأ تشغيله عام 2009 لخدمة مشروع نخلة جميرا، ويؤدي دورًا في دعم الحركة السياحية والتنمية العمرانية والتكامل مع شبكة النقل العام.

وأكد المركز أن الاتجاه العالمي نحو النقل المستدام يأتي في ظل تحول ديموجرافي متسارع نحو التمدن، وما يترتب عليه من ضغوط متزايدة على البنية التحتية للنقل وارتفاع الازدحام واستهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية، لافتًا إلى أن قطاع النقل يسهم بنحو 13.7% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا خلال عام 2025.

وخلص التحليل إلى أن المونوريل في مصر يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل التنمية الحضرية المستدامة، من خلال تحسين كفاءة التنقل، ودعم التوسع العمراني، وتعزيز التكامل بين وسائل النقل الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز تنافسية مصر في مجالات النقل المستدام والمدن الذكية.