قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ارتفاعات جديدة في أسعار الهواتف.. وان بلس وأوبو وسامسونج أبرزها

الهواتف
الهواتف

يواجه مشترو الهواتف الذكية في الهند موجة جديدة من ارتفاع الأسعار؛ بعدما رفعت شركات وان بلس وأوبو وسامسونج أسعار عدد من الطرازات، في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والمكونات، بالتزامن مع تباطؤ سوق الهواتف المحلي.

وتكشف الزيادات الأخيرة أن الضغوط لا تقتصر على شركة واحدة أو فئة سعرية محددة، إذ رفعت شركة وان بلس أسعار هواتفها للمرة الخامسة خلال 9 أشهر، بينما أجرت سامسونج المراجعة السعرية التاسعة خلال 8 أشهر، في حين زادت أوبو أسعار عدد من هواتف سلسلتي Reno وA.

وتتراوح الزيادات الجديدة بين 1000 و5000 روبية هندية بحسب الطراز وسعة التخزين، ما يزيد الأعباء على المستهلكين في وقت تتراجع فيه شحنات الهواتف الذكية في الهند، بينما ترتفع أسعار البيع المتوسطة.

وقال فيصل كاووسا، كبير المحللين في شركة Techarc، إن شركات الهواتف بدأت بالفعل في تقليص عدد الطرازات والتكوينات التي تقدمها، بعدما جعل ارتفاع التكاليف الحفاظ على مجموعة واسعة من المنتجات أكثر صعوبة.

الهواتف الذكية

وان بلس ترفع الأسعار للمرة الخامسة


رفعت وان بلس أسعار عدد من هواتفها للمرة الخامسة منذ ديسمبر 2025، مع دخول أحدث زيادة حيز التنفيذ في 18 أغسطس الجاري.

ومنذ 19 ديسمبر 2025، رفعت الشركة أسعار 8 طرازات ضمن محفظتها، بنسب تراوحت بين 5% و26%.

وتأتي الزيادات المتكررة، في وقت تواجه فيه وان بلس ضغوطا في السوق الهندية، خصوصا أن الشركة تعتمد بدرجة كبيرة على الفئات المتوسطة والمتوسطة العليا، التي يكون المستهلكون فيها أكثر حساسية لتغير الأسعار مقارنة بمشتري الهواتف الفاخرة.

وقالت الشركة إن أسعار منتجاتها تخضع للمراجعة بشكل دوري بناء على مجموعة من الاعتبارات المتعلقة بالسوق والأعمال.

ارتفاع الأسعار يعيد رسم خريطة المبيعات


ولا تقتصر تداعيات ارتفاع الأسعار على المستهلكين؛ بل تمتد إلى طريقة توزيع الهواتف وبيعها.

ويرى كاووسا أن الشركات أصبحت مطالبة بالموازنة بين قنوات البيع الإلكترونية، التي توفر انتشارا واسعا وأسعارا تنافسية، ومتاجر التجزئة التقليدية، التي تمنح المستهلك فرصة الحصول على المشورة والمساعدة قبل الشراء.

وتزداد أهمية المتاجر التقليدية مع ارتفاع أسعار الأجهزة، في حين تظل المنصات الإلكترونية عاملا رئيسيا في الوصول إلى عدد أكبر من المشترين وتقديم خيارات أكثر تنافسية.

وتزامنت هذه التطورات مع خلاف بين وان بلس وقطاع تجارة الهواتف التقليدي في الهند، بعدما اتهمت رابطة تجار الهواتف الشركة بتغيير استراتيجيتها التجارية بما أثر في آلاف المتاجر التي كانت تحصل على هواتفها عبر موزعين إقليميين.

أوبو ترفع أسعار هواتف Reno وA


بدورها، رفعت أوبو أسعار عدد من هواتفها اعتبارا من 18 أغسطس، وسجل هاتف Reno 16 أكبر زيادة بين الطرازات المشمولة.

وشملت الزيادات أيضا طرازات Reno 16c وA6s 5G وA6x 5G وK13 Turbo Pro، بما يعكس امتداد ضغوط التكلفة إلى الفئات المتوسطة والأعلى سعرا على حد سواء.

سامسونج تجري المراجعة السعرية التاسعة


أما شركة سامسونج، فقد رفعت أسعار عدد من هواتف سلسلتي Galaxy M وGalaxy F للمرة التاسعة خلال 8 أشهر.

وشملت الزيادة الأخيرة طرازات Galaxy M17 وM17E وF17 وF70E.

وقد تختلف الأسعار الفعلية من متجر إلى آخر، خصوصا مع استمرار بعض التجار في بيع مخزون تم شراؤه بالأسعار القديمة.
 

لماذا ترتفع أسعار الهواتف؟

يرتبط جانب كبير من الزيادات بارتفاع تكلفة مكونات الذاكرة وتراجع توافرها، بالتزامن مع زيادة الطلب العالمي عليها.

وتستخدم الهواتف الذكية كميات كبيرة من ذاكرة DRAM ووحدات تخزين NAND Flash، في وقت يتزايد فيه الطلب على شرائح الذاكرة من مراكز البيانات والبنية التحتية الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتتنافس شركات الهواتف بذلك مع قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي على المكونات نفسها، فيما تتمتع شركات التكنولوجيا الكبرى بقدرة أكبر على تحمل ارتفاع تكاليفها.

وأمام هذه الضغوط، تجد الشركات نفسها أمام خيارين: تحمل الزيادة للحفاظ على الأسعار وخفض هوامش الأرباح، أو تمرير جزء من التكلفة إلى المستهلكين، وهو الخيار الذي قد يؤدي بدوره إلى تراجع الطلب، خصوصا في الفئات الحساسة للسعر.
 

تراجع السوق يزيد الضغوط

تأتي موجة رفع الأسعار في وقت يشهد فيه سوق الهواتف الذكية الهندي تباطؤا ملحوظا، إذ تراجعت شحنات الهواتف بنحو 10% إلى 11% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026.

ويضع الجمع بين انخفاض الشحنات وارتفاع الأسعار الشركات أمام معادلة صعبة، تتمثل في الحفاظ على هوامش الأرباح دون جعل الهواتف مرتفعة التكلفة إلى درجة تدفع المستهلكين إلى تأجيل عمليات الترقية.

وقد تزداد حدة التحديات خلال موسم الأعياد في الهند، الذي تعتمد عليه الشركات والمتاجر عادة لتنشيط المبيعات عبر الخصومات والعروض الترويجية.

لكن استمرار ارتفاع تكاليف المكونات قد يقلص قدرة الشركات على تقديم التخفيضات الكبيرة التي اعتاد عليها المستهلكون خلال هذا الموسم.

وبالنسبة للمستهلك الهندي، قد يعني ذلك أن تكلفة شراء هاتف جديد ستظل مرتفعة خلال النصف الثاني من 2026، مع اتجاه الشركات بصورة أكبر إلى خطط التقسيط، واستراتيجيات التوزيع، وتمييز المنتجات للحفاظ على الطلب.