تبحث شركة «إل جي لحلول الطاقة» الكورية الجنوبية عن فرص جديدة في السوق الأمريكية، مع دراسة دخول قطاع الدفاع من بوابة بطاريات الطائرات المسيرة والأنظمة غير المأهولة، في محاولة للاستفادة من تصاعد الإنفاق العسكري وتعويض تباطؤ نمو الطلب على السيارات الكهربائية.

وكشف بوب لي، رئيس قطاع أمريكا الشمالية في الشركة، عن تلقي «إل جي» استفسارات من عدد من الشركاء المحتملين في الولايات المتحدة بشأن توريد بطاريات للقطاع الدفاعي، مؤكد أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى.
ويمثل التوجه نحو الصناعات الدفاعية تحول لافت للشركة، التي ابتعدت تاريخيا عن هذا المجال، إلا أن زيادة الإنفاق العسكري الأمريكي والطلب المتنامي على الطائرات المسيرة قد يفتحان أمامها سوقا جديدة.
_582_071536.jpg)
وتعيد «إل جي» بالفعل ترتيب أعمالها في أمريكا الشمالية بسبب تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية، إذ اتجهت إلى سوق تخزين الطاقة، خاصة مع تنامي احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتطوير شبكات الكهرباء.
وأعادت الشركة توظيف خمسة من أصل ثمانية مصانع في المنطقة كانت مخصصة أساسا لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، لتصنيع منتجات موجهة إلى قطاع تخزين الطاقة، وسط توقعات بتحقيق أرباح قبل نهاية العام.
وفي أحدث خطواتها، افتتحت «إل جي» مصنع جديد للبطاريات في لانسينغ بولاية ميشيغان، بالتعاون مع «جنرال موتورز»، ومن المقرر أن يبدأ المصنع في 2027 إنتاج خلايا ليثيوم-حديد-فوسفات لصالح أنظمة تخزين الطاقة «ميغاباك» التابعة لشركة تسلا، ضمن صفقة تقترب قيمتها من 4.3 مليار دولار.

كما سيصنع المصنع خلايا بطاريات من النيكل مخصصة لسيارات «تويوتا»، بعد نقل طلبية بقيمة 1.5 مليار دولار إليه من مصنع آخر للشركة في ميشيغان.
وتستهدف منشأة لانسينغ الوصول إلى طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 35 جيجاوات/ساعة بحلول نهاية 2027، ما يعكس استراتيجية «إل جي» لتنويع مصادر الإيرادات وعدم الاعتماد على سوق السيارات الكهربائية وحدها.
ويأتي هذا التوسع بالتزامن مع توجه أمريكي لتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل توريد الطائرات المسيّرة، خاصة بعد فرض رسوم جمركية مرتفعة على الطائرات المسيرة المستوردة ومكوناتها، ما قد يمنح الشركات الآسيوية فرصة أكبر لدخول هذا القطاع.



