قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضغوط على مالية واشنطن.. الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

ترامب
ترامب

أظهرت أحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن إجمالي الدين العام القائم بلغ نحو 40.047 تريليون دولار، ليتخطى بذلك حاجز الأربعين تريليونًا.

ويتوزع الدين بين نحو 32.3 تريليون دولار من الديون التي يحتفظ بها الجمهور، ونحو 7.8 تريليون دولار في صورة حيازات حكومية داخلية.

وتجاوز إجمالي الدين الفيدرالي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، في تطور يعكس تصاعد الضغوط على المالية العامة في الولايات المتحدة، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار اتساع الفجوة بين الإنفاق والإيرادات.

ويمثل هذا المستوى قفزة هائلة مقارنة بما كان عليه الدين الفيدرالي قبل نحو عقد، إذ اقترب من 20 تريليون دولار مطلع عام 2017، ما يعني أن حجم الدين تضاعف تقريبًا خلال أقل من عشر سنوات.

وأسهمت جائحة كورونا في زيادة الاقتراض بصورة حادة، قبل أن تستمر الضغوط المالية نتيجة ارتفاع الإنفاق الحكومي واتساع العجز.

وتبرز تكلفة خدمة الدين باعتبارها أحد أكبر مصادر القلق، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يعني أن الحكومة تحتاج إلى دفع فوائد أكبر عند إعادة تمويل الديون القائمة أو إصدار سندات جديدة.

وحذرت تقارير مالية من أن ارتفاع العوائد يزيد تكلفة تمويل العجز ويضع ضغوطًا إضافية على الميزانية الفيدرالية.

وتشير وزارة الخزانة إلى أن الدين الوطني هو تراكم الاقتراض الحكومي الناتج عن تجاوز الإنفاق للإيرادات عبر السنوات، ويشمل الديون المملوكة للجمهور وتلك المحتفظ بها داخل مؤسسات الحكومة الفيدرالية.

ويأتي بلوغ حاجز 40 تريليون دولار في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديًا مزدوجًا يتمثل في تمويل الإنفاق الحكومي والحفاظ في الوقت نفسه على ثقة المستثمرين في سوق سندات الخزانة، التي تعد من أهم أسواق الدين في العالم.

كما رفعت وزارة الخزانة تقديراتها للاقتراض خلال الربع الثالث من العام المالي 2026 إلى 739 مليار دولار، بينما تتوقع اقتراض 628 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام، في مؤشر على استمرار الاحتياجات التمويلية الكبيرة للحكومة الأمريكية.

ويرى خبراء أن تجاوز الدين حاجز 40 تريليون دولار لا يعني تلقائيًا وقوع أزمة مالية، لكنه يمثل إنذارًا متزايدًا بشأن استدامة المالية الأمريكية، خصوصًا إذا استمر ارتفاع العجز وتكاليف الفائدة دون إجراءات لمعالجة الاختلال بين الإيرادات والإنفاق.