قالت دار الإفتاء المصرية، إن تنظيم وعمل المسابقات للخيل والبغال والحمير والإبل جَائزةٌ شرعًا ما دامت هادفةً، وتعود على المجتمع بالنفع العام، وكانت خاليةً عن القمار والميسر والمراهنة والتدليس والغرر أو الجهالة.
واستشهدت دار الإفتاء في فتوى لها، بما قد ورد: "أنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَابَقَ بَينَ الخَيلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا" متفق عليه.
وقد نصَّ الجمهورُ على جواز مسابقة الخيل، وعلى اشتراط المحلِّل، واستدلَّ الجمهور على جواز المسابقة بين الخيل بعوض بما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ».
كما استدلّوا على اشتراط المحلِّل إذا كان المال من المتسابقين بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَينَ فَرَسَينِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ» أبو داود وابن ماجه ومسند أحمد.
حكم عمل المسابقات
وذكرت أن الأصل في المسابقات أنها جائزةٌ شرعًا إذا كانت هادفةً، وتعود على المجتمع بالنفع العام، وكانت خاليةً عن القمار والميسر والمراهنة والتدليس والغرر أو الجهالة؛ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فِي سَفَرٍ قَالَتْ: "فَسَابَقْتُه فَسَبَقْتُه عَلَى رِجْلَي، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُه فَسَبَقَنِي"، قَالَ: «هَذِه بِتِلْكَ السَّبْقَةِ» "سنن أبي داود".
كما ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم سابق بين الخيل؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَابَقَ بَينَ الخَيلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا" متفق عليه.

