في أول تعليق علني من بيونج يانج على تقليص التدريبات العسكرية، قالت كوريا الشمالية إن مناورات "درع الحرية" السنوية في أولتشي لا تزال استفزازية وعدائية رغم تقليص نطاقها. ويعتبر نظام كيم هذه المناورات بمثابة بروفات للحرب، وذلك وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.
وقالت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، إن قرار تقليص التدريبات "لا يستحق حتى التعليق عليه"، ووصفته بأنه "غير مثير للاهتمام على الإطلاق".
وأضافت في بيان: "إذا اعتبرت واشنطن تقليص التدريبات نوعاً من إجراءات حسن النية، فلن تحصل على الإجابة التي ترغب بها".
مناورة "درع الحرية أولتشي" في مرمى الانتقاد
تُعد مناورة "درع الحرية أولتشي" إحدى المناورتين السنويتين الرئيسيتين التي تجريها جيوش كوريا الجنوبية والولايات المتحدة استعداداً لصراع محتمل مع الشمال. ودأبت بيونج يانج على تنديدها باعتبارها "بروفات لغزو" واعترضت على وجود القوات الأمريكية في شبه الجزيرة.
هذا الأسبوع أمر ترامب البنتاجون بتقليص مدة المناورات من 11 يوماً إلى 5 أيام فقط، لتنتهي الجمعة. وبرر ذلك بأن التدريبات "مكلفة" وتبعث "بإشارة غير لائقة وعدائية تماماً" تجاه دولة كانت "غير مهددة ومحترمة" خلال فترة رئاسته.وردت كيم يو جونغ مساء الأربعاء مؤكدة أن "الطبيعة الاستفزازية والعدوانية للتدريبات لن تتغير على الرغم من تقليص مدتها وحجمها".
ترامب يتحدث عن لقاء محتمل وترسانة نووية
رغم الرد الكوري الشمالي البارد، سعى ترامب لإحياء الدبلوماسية ونشر صوراً من قمتيه السابقتين مع كيم، قائلاً إنه يخطط للقاء الزعيم الكوري الشمالي مجدداً خلال العام الجاري.
وقال للصحفيين في البيت الأبيض: "أعرف كيم جونج أون جيداً، وسيكون بخير طالما لدينا رئيس ذكي. وحقيقة أن علاقتي جيدة به، هذا أمر جيد وليس سيئاً".
وأضاف في تصريح غير معتاد: "لديه 57 سلاحاً نووياً قوياً جداً. لم يكن ينبغي السماح لهم بذلك أبداً. لو كنت رئيساً، لما سمحت بذلك. لكنه يمتلكها الآن".
ونفت شقيقة كيم هذه المزاعم قائلة إنها "غير مطلعة تماماً" على أي اتصال من هذا النوع، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن كيم لا يزال يحتفظ بـ "ذكريات ومشاعر شخصية طيبة" تجاه ترامب وأن العلاقات بينهما "ممتازة".
تحالف مع روسيا وتباين في تقديرات الترسانة
منذ فشل قمة هانوي، عزت كوريا الشمالية تحالفها الدفاعي مع روسيا، ووسعت ترسانتها التقليدية وساعدت موسكو في حربها بأوكرانيا بإرسال قوات وأسلحة، كما عمقت علاقاتها مع الصين.
وأشارت كيم يو جونج إلى روسيا 5 مرات في بيانها، مؤكدة أن بيونغ يانج "تدعم بالكامل الإجراءات العادلة" لموسكو في أوكرانيا، ونفت مزاعم زيلينسكي بإرسال 50 ألف جندي إضافي لدعم المجهود الحربي الروسي ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".
من جانبه، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن جيو-باك إن تقديرات سيئول لعدد الرؤوس النووية الكورية الشمالية تتراوح بين 80 و120 رأساً، وهو ما يختلف عن رقم الـ57 الذي ذكره ترامب.
وأضاف أمام المشرعين: "لكن قدرتي محدودة جداً على تقديم رقم محدد".
سيئول تراهن على الحوار
في المقابل، اتخذ الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج نبرة أكثر تفاؤلاً، ووصف خطوة ترامب بأنها "قرار تاريخي نابع من مداولات عميقة لتجاوز العداء والمواجهة نحو بناء السلام في شبه الجزيرة الكورية".
وأعرب عن أمله في أن "يؤدي ذلك إلى استئناف الحوار ويؤدي في نهاية المطاف إلى نظام سلام مستقر".