أعلنت بيانات حكومية صدرت اليوم الخميس أن ألمانيا سجلت نحو 14 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة خلال صيف هذا العام، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 8900 حالة في عام 2018.
موجة الحر تقتل 9600 شخص في أسبوع واحد
وأوضح معهد روبرت كوخ للصحة العامة أن حوالي 9600 من هذه الوفيات وقعت خلال أسبوع واحد فقط في أواخر يونيو، عندما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في أجزاء واسعة من البلاد.
وفقا لوكالة فرانس برس، لم تكن ألمانيا وحدها المتضررة. فقد سجل المعهد الإسباني للصحة العامة ما يقرب من 4500 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة منذ الأول من يونيو، فيما رصدت السلطات الصحية الفرنسية أكثر من 7300 حالة وفاة زائدة خلال الفترة نفسها.
ووفقاً لهيئة الصحة العامة الألمانية، تركزت النسبة الأكبر من الوفيات في الفئة العمرية فوق 75 عاما.
وجاء في التقرير: "في بعض الحالات مثل ضربة الشمس تؤدي الحرارة مباشرة إلى الوفاة، لكن في معظم الحالات تكون النتيجة مزيجاً من التعرض للحرارة وأمراض مزمنة موجودة مسبقاً".
خسائر اقتصادية وبيئية فادحة
وتسببت موجة الحر والجفاف في أضرار كبيرة لأكبر اقتصاد في أوروبا، شملت اندلاع حرائق غابات، وتراجع غلة المحاصيل، وانخفاض مناسيب المياه في الأنهار الرئيسية المستخدمة لنقل البضائع.
وأشار المعهد إلى أن أرقام الوفيات تختلف من عام لآخر بحسب شدة موجات الحر، حيث انخفضت إلى أقل من 2000 حالة في أعوام مثل 2016.
دعوات لتعديل الدستور وتوفير 20 مليار يورو
في خضم الأزمة، طالب وزراء من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الشريك الأصغر في حكومة المستشار فريدريش ميرز، بتكريس "التكيف مع المناخ وحماية الطبيعة" في الدستور الألماني.
وقال وزير البيئة كارستن شنايدر إن "أزمة المناخ أصبحت حقيقة ملموسة"، لكن القانون الحالي يحد من صلاحيات وزارته لمساعدة الولايات والمحليات.
كما دعت المجموعة إلى تعديل قوانين التخطيط الحضري والبناء وسن تشريعات عمل جديدة للتعامل مع العمل في درجات حرارة مرتفعة.
وحذر وزير الصحة السابق كارل لاوترباخ من أن "العدد الحقي للوفيات قد يكون أعلى مما تعلنه الإحصاءات" بسبب المنهجية المتحفظة.
وأكدت الرابطة الألمانية للمدن والبلديات أن المستشفيات ودور رعاية المسنين تحتاج إلى ما لا يقل عن 20 مليار يورو لتجهيزها بأجهزة تكييف وتحديث بنيتها التحتية لمواجهة تغير المناخ.