يُعد التعرق الليلي من الأعراض الشائعة التي قد تحدث نتيجة ارتفاع درجات الحرارة أو بعض المشكلات الصحية البسيطة، لكن تكراره بصورة شديدة ودون سبب واضح قد يستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبه عدد من الأعراض الأخرى.
متى يكون التعرق الليلي علامة تستدعي القلق؟
وبحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، حذر طبيب متخصص في علاج الأورام من تجاهل التعرق الليلي الشديد والمتكرر، موضحًا أنه قد يكون أحد الأعراض المرتبطة ببعض أنواع السرطان، وخاصة سرطانات الدم.
وأوضح الدكتور جيري كوبيس، طبيب علاج الأورام بالإشعاع في مركز العلاج بالبروتونات التابع لمستشفى جامعي في لندن، أن الطقس الحار قد يجعل الشخص أكثر عرضة للتعرق أثناء النوم، وهو ما قد يصعب ملاحظة بعض الأعراض غير المعتادة.
وأشار إلى أن هناك فرقًا بين الشعور بالحرارة أو التعرق خلال ليلة حارة، وبين الاستيقاظ بشكل متكرر وملابس النوم والفراش غارقان بالعرق رغم أن الغرفة باردة.
ونقل التقرير عن الطبيب أن التعرق الليلي غير المبرر والمستمر لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع يستدعي استشارة الطبيب، مع ضرورة طلب المشورة الطبية بشكل أسرع إذا كان التعرق شديدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى مقلقة.

التعرق الليلي وسرطان الدم
ويرتبط التعرق الليلي الشديد ببعض أنواع سرطانات الدم، ومن بينها سرطان الغدد الليمفاوية، إلى جانب أعراض أخرى مثل التعب المستمر وتكرار الإصابة بالعدوى.
وتحدث سرطانات الدم نتيجة تغيرات غير طبيعية في خلايا الدم، ما قد يؤدي إلى تكاثرها بصورة غير طبيعية والتأثير على الخلايا السليمة.
لكن وجود التعرق الليلي لا يعني الإصابة بالسرطان، إذ يمكن أن يكون وراءه العديد من الأسباب الأخرى، ولذلك لا يمكن الاعتماد على هذا العرض وحده للتشخيص.

أعراض أخرى لا ينبغي تجاهلها
وذكر التقرير عددًا من الأعراض التي قد تستدعي استشارة الطبيب، خاصة عند ظهورها بشكل مستمر أو دون تفسير واضح، ومن أبرزها:
ـ فقدان الوزن غير المبرر.
ـ التعب الشديد والمستمر.
ـ الحكة الجلدية التي لا تتحسن بالعلاج.
ـ ظهور كدمات أو نزيف دون سبب واضح.
ـ ضيق التنفس.
ـ آلام العظام أو المفاصل التي تؤثر على النوم أو النشاط اليومي.
ـ التعرق الليلي الغزير والمتكرر.
ـ ظهور تورم غير مؤلم في الرقبة أو الإبط أو منطقة الفخذ.
ـ ارتفاع درجة الحرارة بصورة متكررة.

أسباب أخرى للتعرق أثناء النوم
وأكد طبيب الأورام أن السرطان ليس السبب الأكثر شيوعًا للتعرق الليلي، إذ يمكن أن يحدث نتيجة العديد من العوامل الصحية أو الحياتية.
ومن بين الأسباب المحتملة: انقطاع الطمث، القلق، فرط نشاط الغدة الدرقية، تناول الكحول، وبعض الأدوية، ومنها بعض مضادات الاكتئاب والستيرويدات وبعض المسكنات.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف قد يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة التعرق أثناء النوم.

متى يجب زيارة الطبيب؟
وينصح بمراجعة الطبيب عند استمرار التعرق الليلي الشديد دون سبب واضح، خصوصًا إذا تزامن مع فقدان الوزن، الحمى، التعب الشديد، تورم الغدد الليمفاوية أو أي أعراض غير معتادة أخرى.
والأهم أن التعرق الليلي بمفرده لا يُعد دليلًا على الإصابة بالسرطان، لكن استمرار الأعراض أو اجتماع عدة علامات تحذيرية يستدعي التقييم الطبي وعدم تأجيله.

